شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٠
مجموع الآحاد فقط و هو موجود بلا شبهة الا أنه (ماهية) وحدتها (اعتبارية و الكلام في الماهية الحقيقية) الوحدة و لا فرق بين العسكر و المركب من الانسان و الحجر في أن المركب فيهما عين الآحاد بأسرها و في أنه يترتب على الكل فيهما ما لا يترتب على كل واحد من أجزائه و في أنه يمكن أن يعتبر هناك هيئة اجتماعية باعتبارها تعرض للأمور المتعددة وحدة اعتبارية الا أن تلك الهيئة اذا اعتبرت و جعلت جزءا من العسكر مثلا لم يكن العسكر أمرا موجود في الخارج لان ما جزؤه عدم فهو عدم قطعا و ذلك مما لا يقول به عاقل (ثم انه يجب أن تكون الحاجة) بين الاجزاء اما من جانب واحد أو من الجانبين (بحيث لا يستلزم الدور) و ذلك أعني استلزامها الدور (بأن يحتاج كل جزء الى الآخر من جهة واحدة و أما) احتياج كل جزء الى الآخر (من جهتين فجائز) اذ لا دور فيه (كما تحتاج الهيولى) الى الصورة (من وجه) و هو أن بقاء الهيولى بالصورة (و) تحتاج (الصورة) الى الهيولى (من)
كان اعتباريا فجزئيته تستلزم عدم السرير في الخارج فالحق انه عبارة عن القطع الخشبية المعروضة للترتيب أو الهيئة (قوله الا أن تلك الهيئة الخ) لا فرق بينهما الا بأنه في أن آحادهما موجودة فيكون الكل موجودا و بعد اعتبار الهيئة الاجتماعية يكون المركب اعتباريا موصوفا بالوحدة الاعتبارية معدوما في الخارج الا أن القول بعدم وجود العسكر في الخارج مما لا يقول به عاقل بخلاف الحجر الموضوع بجنب الانسان و من هذا علم انه على تقدير التركيب لا بد من الهيئة الاجتماعية سواء كان المركب حقيقيا أو اعتباريا فهذا لا ينافى ما ذكره الشارح قدس سره في حواشي المطالع من أن كل مركب لا بد فيه من هيئة اجتماعية وحدانية تكون جزءا من المركب و المراد بالهيئة الاجتماعية الجزء الصورى ليطرد في الجسم المركب من الهيولى و الصورة على ما فسره في تلك الحواشى في بحث تقسيم العلم و في مباحث التعريفات فلا يرد النقض بالجسم المركب من الهيولى و الصورة و انه يلزم أن يكون كل مركب جوهرى متقوما بالعرض.
(قوله و الكلام في الماهية الحقيقية الواحدة) فان قلت كل ماهية لها وحدة و لو بحسب الهيئة الاعتبارية يحتاج جزؤه الصورى أعنى تلك الهيئة الى باقي الاجزاء فما معنى تخصيص ما له وحدة حقيقية بهذا الحكم قلت مرادهم احتياج معروض الهيئة فان الهيئة ثابتة في الحقيقيات و ان لم تكن جزءا و اجزاء المعدن هي العناصر الممتزجة فمن حيث الامتزاج يشترط كل منها بالآخر فلا يبعد اعتبار الاجزاء المادية في الحاجة و لك ان تقول المراد الحاجة بحسب نفس الامر و حاجة الهيئة الاعتبارية محضة.
(قوله اما من جانب واحد) يمكن ادخاله في عدم استلزام الدور لكن الاظهر ان قوله بحيث لا تستلزم الدور فيما يكون الاحتياج من الجانبين.