شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٣
أو ما يحل في المقدار أوفى محل المقدار حلول سريان عند من يثبت هذه الامور (و) ينقسم (إلى) أجزاء مقدارية (مختلفة) بالحقائق (و هو الواحد بالاجتماع كالشجر الواحد) المشخص فانه مركب من أجزاء مقدارية متخالفة الحقيقة بخلاف الجسم البسيط كالماء على القول بالجزء فان أجزاءه و ان كانت موجودة بالفعل مجتمعة لكنها متوافقة الحقيقة (و الواحد بالاتصال
(قوله و هو الواحد بالاجتماع) فالمجموع المركب من زيد و عمرو واحد بالشخص و خارج عن هذا القسم ان كان الاجتماع و الاتصال الحسى شرطا فيه و كذا العشرة المركبة من الوحدات و الا فداخل فيه (قوله متوافقة الحقيقة) عند من يقول بتجانس الجواهر الفردة و لا يلزم من ذلك تجانس الجسم المركب و البسيط عندهم لان الاعراض التي بها تختلف الاجسام البسيطة مقومة لها عندهم فالجسم المركب منقسم الى أجزاء مقدارية غير متشابهة كالعناصر مثلا و الجسم البسيط الى أجزاء مقدارية متشابهة
يقدح في التمثيل بالجسم تركبه من الهيولى و الصورة اذ ليستا من الاجزاء المقدارية بل هما من أجزاء الوجود و الظاهر ان وجه الاضراب دفع توهم الحصر من قوله فهو الجسم البسيط فان قلت توهم الحصر متحقق في المضروب إليها أيضا مع انه لم يستوف الاقسام اذ لم يذكر فيه نفس الجسم البسيط قلت لو سلم الحصر فالجسم في بادى الرأى هو الصورة الجسمية كما سيصرح به في أوائل موقف الجوهر فلا ضرر في هذا الحصر (قوله و هو الواحد بالاجتماع) هاهنا بحث و هو ان الكلام في الواحد الذي ليس معروضا للكثرة من جهة أخرى كما ينبئ عنه قوله في الواحد لا بالشخص و انه كثير له جهة وحدة فلا يجوز ان يجعل من اقسامه ما يقبل القسمة سواء كان قبولها لذاته او لا لذاته و سواء كانت القسمة الى أجزاء متشابهة أو غير متشابهة لان الواحد القابل للقسمة الى الاجزاء معروض للوحدة و الكثرة معا من جهتين لا سيما اذا كان الانقسام حاصلا بالفعل و الوحدة اجتماعية و جوابه ان الواحد لا بالشخص جهة كثرته صدقه على كثيرين و يقابله الواحد بالشخص و هو الذي لا يكون صادقا على كثيرين فلا يكون له جهة كثرة على ذلك الوجه المخصوص اعنى الانقسام الى الجزئيات و يجوز ان يكون له جهة كثرة على وجه آخر و هو الانقسام الى الاجزاء المقدارية أو الذهنية [قوله لكنها متوافقة الحقيقة] قيل و حينئذ لا فرق بين الشجر و الماء فان الشجر أيضا عند من يقول بالجزء ينقسم الى اجزاء هي جواهر فردة متجانسة و اجيب بجواز دخول الاعراض في حقيقة الاجسام بل بوجوبه عند القائل بالتجانس كما صرح به المصنف في موقف الجوهر فالشجر ينقسم الى أمور متخالفة هي العناصر فان قلت غاية ما لزم اشتمال كل جزء مقدارى على متخالف الحقيقة لا ان هذا الجزء المقداري يخالف ذاك في تمام الحقيقة اللهم الا ان يعمم الحقيقة من تمامها قلت صرح الشارح في موقف الجوهر بان العناصر اجزاء مقدارية للمركب فلا اشكال