شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٦
حالها في المقصد الاول و هي ثلاثة تقييد الماهية بوجودها و تقييدها بعدمها و اطلاقها بلا تقييد فنقول (الماهية اذا أخذت مع قيد زائد) عليها (تسمى مخلوطة و بشرط شيء و جودها) فى الخارج (مما لا مرية فيه) فان وجود الأشخاص في الخارج بين لا سترة به و هي عبارة عن الماهية الكلية و التشخص فالماهية المخلوطة موجودة قطعا و فيه بحث و هو أن الشخص هل هو مركب في الخارج من الماهية و التشخص أو هو مركب منهما في الذهن و سيرد عليك تحقيقه ان شاء اللّه تعالى (و اذا أخذت) الماهية (بشرط الخلو عن اللواحق سميت مجردة و بشرط لا شيء و أنها لا توجد في الخارج و الا لحقها الوجود) الخارجى (و التعين فلم تكن
(قوله تقييد الماهية) فيه اشارة الى أن المخلوطة و المجردة عبارتان عن الماهية المقيدة بوجود العوارض و بعدمها كما يدل عليه تسميتها بشرط شيء و بشرط لا لا عن الماهية مع العوارض و مع عدمها حتى يلزم بطلان الحصر بالماهية المقيدة بها و امتناع وجود المخلوط لان من العوارض ما هي اعتبارية و لا عن الماهية المقارنة بها أو بعدمها حتى يلزم صدق المطلقة على المخلوطة (قوله فان وجود الأشخاص الخ) لا يخفى عليك ان الاعتبارات الثلاث انما هي للماهية بمعنى ما به الشيء هو كليا كان أو جزئيا فوجود الجزئيات الحقيقية أعنى الاشخاص وجود الماهية المخلوطة اذا اعتبرت تلك الاشخاص مقيدة بالعوارض التي لحقتها بلا مرية و لا حاجة في ذلك الى اعتبار تركيب الشخص من الماهية و التشخص في الخارج نعم لو كان المراد وجود الماهية الكلية في الخارج و هو مسألة وجود الكلى الطبيعي في الخارج لاحتيج الى ذلك و من هذا تبين انه لا يحتاج في اثبات وجود الماهية المطلقة أيضا الى القول بالتركيب المذكور.
(قوله و فيه بحث الخ) يعنى أن ما ذكر انما يتم اذا كان التركيب منهما في الخارج اما اذا كان في الذهن فلا (قوله و انها لا توجد في الخارج) و ما قيل انها لا تكون معدومة أيضا و الا لحقها العدم فلا تكون موجودة و لا معدومة فيلزم ارتفاع النقيضين و اجتماعهما في الماهية المجردة فليس بشيء لان المعتبر في المجردة الخلو بمعنى التقييد بعدم اللواحق كما مر فلا يمكن أن يعتبر فيه الخلو عن العدم لان التقييد بعدم العدم تقييد بوجود العوارض فتكون مخلوطة لا مجردة على ان ما ذكره يستلزم أن تكون ممتنعة الوجود لاستلزامها المحال و هو المطلوب
(قوله تسمى مخلوطة) الظاهر أن المخلوطة هي المعروضة للواحق من حيث هي كذلك أعنى الماهية المقيدة لا المجموع المركب و الا تربع الاقسام (قوله ان الشخص هو مركب في الخارج) و الحق انه ليس بمركب فيه و الا لما كان وجوده بينا لا سترة فيه اذ المختار الكلي الطبيعي الذي هو جزؤه حينئذ ليس بموجود في الخارج كما سيأتى و لما صح حمل الماهية على الشخص