شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٠
في قوله قد يحتاج بالضرورة في البقاء (فالمنع) لازم لان دعوى الضرورة فى محل الخلاف غير مسموعة (و حكاية) العلة مع (المعلول) المستند إليها فى البقاء (و) حكاية (الشرط) مع المشروط الذي يستند إليه فى بقائه (فرع ثبوتهما و) نحن (لا نقول به) أى بثبوتهما اذ لا علية و لا شرطية عندنا بين الاشياء بل كلها صادرة عن المختار ابتداء بمجرد اختياره بلا لزوم و هذا ظاهر
(قوله فى قوله قد يحتاج الخ) يعنى في دليل قوله قد يحتاج نظرا الى تحرير الشارح قدس سره و هو قوله لان الاحتياج فى البقاء أمر معلوم بالضرورة لان منع المقدمة المدللة لا يصح الا باعتبار منع مقدمة من دليله و أما على ما قررنا فلا حاجة الى هذه العناية (قوله لان دعوى الضرورة الخ) محل الخلاف و ان كان احتياج القديم في البقاء لا الاحتياج فى البقاء الا ان المستدل انما يقول بعدم احتياجه لاجل بقائه كما يفصح عنه دليله فكان الاحتياج مطلقا في البقاء محل الخلاف (قوله و حكاية العلة مع المعلول الخ) أشار الى ان منع تلك المقدمة راجع الى منع دليلها أعنى قوله كالعلة و المعلول الخ (قوله بين الاشياء) أي الموجودات الممكنة فالاستشهاد بحركة اليد و حركة الخاتم و العلم و الحياة غير صحيح اذ ليس بينهما الا مجرد الدوران و هو لا يفيد العلية (قوله بلا لزوم) أي بلا لزوم وجودها فى الآن الثانى من تعلق الإرادة بوجودها في الآن الاول فوجودها فى الآن الثاني مستند الى تعلق آخر للارادة فيه و هكذا فى الآن الثالث و الرابع فالعلية و ان كانت بالنسبة الى الفاعل المختار لكن لا احتياج للمعلول في بقائه إليه بل في تجدد وجوداته على التعاقب و بهذا اندفع ما قيل اللازم مما ذكر أنه لا علية بين الحوادث و اما علية الواجب للحادث فلا يمكن انكاره فله ان يقول مرادنا من العلية ما يكون بينه تعالى و بين معلولاته نعم يلغو حينئذ ذكر الشرطية
لان ذلك المؤثر اما أن يعطيه أصل الوجود أى يجعله متصفا به كما يفيده دوامه أو لا فان كان الاول فليبن انه في أية حالة يعطي القديم أصل الوجود و اعطاؤه البتة يقتضي حالة لم يتحقق الوجود قبلها و الا كان تحصيلا للحاصل و لا يتصور للقديم هذه الحالة و ان كان الثاني لم يكن المؤثر مؤثرا لان المؤثّر اما الفاعل أو العلة المستقلة و اياما كان يلزم ان يعطيه أصل الوجود و محصلا له كيف و انه قول بان الممكن القديم لا يفتقر فى أصل وجوده الى المؤثر فمن اين يلزم افتقاره فى دوام ذلك الوجود الى المؤثر نعم يرد على الامام انه قائل بان علة الافتقار الى المؤثر هو الامكان و بالصفات القديمة للّه تعالى و لا شك ان الصفات ليست واجبة لذواتها فتكون ممكنة فيلزم افتقارها الى المؤثر و استفادة وجوداتها منه فيلزم تأثير المؤثر فى القديم لكن هذا الالزام لا يفيد الحكماء لانه بعدد المنازعة معهم في اقتدارهم على اثبات مطالبهم و هي قدم العالم على