شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٤
بالفصل و الجنس الآخر و لما كان كل منهما مبهما لم يمكن أن يكون له مدخل في تحصيل الآخر الا باعتبار تحصله في نفسه فيلزم أن يكون تحصل كل منهما علة ناقصة لتحصل الآخر فيلزم الدور
المقصد الحادي عشر التعين
الماهية كالانسان مثلا (تقبل الشركة) أي لا تمنع من فرض اشتراكها و حملها على كثيرين (دون التعين) المخصوص كتعين زيد مثلا فانه لا يمكن فرض اشتراكه بين أمور متعددة بالبديهة (فهو غيرها و قد اختلف في التعين)
(قوله لم يمكن ان يكون له مدخل الخ) هذا مبني على أمرين أحدهما ان الفصل علة فاعلية لتحصل الجنس و هو ظاهر و الثانى ان المبهم لا يكون علة للمحصل و لذا قيل ان عدم جزء ما لا يجوز ان يكون علة لعدم الكل فان تم تم و الا فلا اذ يجوز حينئذ أن يكون كل واحد من الجنسين باعتبار نفسه علة لتحصل الآخر فيكون تحصلهما معا فلا دور.
(قوله كالانسان) أشار بذلك الى أن المراد بالماهية الماهية النوعية بقرينة ذكر التعين معها.
(قوله و حملها الخ) أشار بالعطف الى أن الاشتراك الذي هو صفة المعلوم معناه الحمل لا المطابقة فانها صفة الصورة التي هي العلم.
(قوله دون التعين المخصوص) قيد بذلك لان المقصود بيان مغايرة الماهية النوعية للتعين العارض لها و تقرير الاستدلال ان كل ماهية نوعية تقبل الشركة و لا شيء من التعين يقابل لها فلا شيء من الماهية يتعين
الذي هو الفصل فرضا مدخل في ماهية ذلك النوع فيكون الجنس الآخر خارجا عنها فلا يكون جنسا لها و التقدير بخلافه و بهذا التوجيه يندفع البحث المذكور لكن يتجه ان ذلك التقدير انما يتم اذا كان الجنسان متساويين اما اذا كان احدهما اشد ابهاما كأن يكون أعم مطلقا فانه يجوز ان يكون ذات الآخر مع الفصل محصلا له فلا يلزم الدور قال الشارح في حواشي التجريد فالاولى ان يقتصر على ان الماهية الواحدة لو كان لها جنسان في مرتبة واحدة لكان لها فصل محصل فيتحصل كل منهما نوعا على حدة سواء كان الفصل واحدا أو متعددا فلا تكون الماهية نوعا واحدا و ماهية واحدة هذا خلف قيل و على هذا التقدير الاول منع ظاهر و هو انا لا نسلم انه يتحصل به كل منهما نوعا على حدة و انما يلزم ذلك ان لو لم يكن كلاهما مقوما لنوع واحد على ما هو المفروض و لا يخفى عليك اندفاعه بعد ما تحققت ان ماهية النوع هو الجنس المتحصل و ان انكار تحصل كل من الجنس بالفصل بمعنى زوال ابهامه مكابرة.
(قوله فيلزم الدور) قيل لم لا يجوز ان يكون مفهومان في كل منهما ابهام من وجه فيزول باجتماعهما ابهام كليهما فيكون تحصل كل منهما باعتبار تحصل الآخر معه لا سابقا عليه و مثل ذلك يسمى دور معية و هو غير باطل على ما قيل في الحيوان و الناطق و انت خبير بان هذا انما يتصور اذا كان بين ذينك المفهومين عموم من وجه و في جوازه في الماهيات الحقيقية كلام كما أشار إليه فيما سبق الآن.
(قوله فهو غيرها) هذا لازم لنتيجة القياس و النتيجة فهي غيره كما لا يخفى