شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨١
لا يوجد في الآخر*
الفرع (الرابع
و هو فرع) الفرع (الثالث المتقدم أنه) أى الفصل القريب (لا يقارن) فى مرتبة واحدة (الا جنسا واحدا و الا فللبسيط أثران) اذ لو قارن جنسين في مرتبة واحدة لقوم نوعين في مرتبة واحدة لاستحالة أن يكون لنوع واحد جنسان في مرتبة واحدة و حينئذ يلزم تخلف المعلول عن علته المستلزمة اياه سواء كانت علة تامة أو جزءا أخيرا منها و قد يفرع الثالث على الرابع فيقال لما ثبت أن الفصل القريب لا يقارن جنسين في مرتبة واحدة لاستلزامه التخلف وجب أن لا يقوم نوعين في مرتبة و الاظهر أنهما مشتركان في الدليل بلا تفريع بينهما (و كل ذلك) أى جميع ما ذكر من الفروع (ضعفه ظاهر) لابتنائه على أن الفصل علة للجنس في الخارج (و يظهر حقيقته) أى
(قوله لاستحالة أن يكون الخ) لانه عبارة عن تمام الذاتي المشترك بين النوع و بين ماهية ما و لا تعدد في التمام.
[قوله لاستلزامه التخلف] لما مر من امتناع أن يكون لنوع واحد جنسان في مرتبة واحدة.
[قوله في الدليل] و هو امتناع التخلف.
[قوله ضعفه ظاهر] أي على الوجه الذي قرره بقوله و يظهر حقيقته مما لخصناه فان ما هو علة تلك الفروع في نفس الامر و كون بعضها صحيحا و بعضها غير صحيح يظهر مما لخصه فما أورده الشارح قدس
الواحد فيكون معنى كلامه ان الامر الواحد المؤثر لا يكون له اثران متخالفان هما جنسان و الا يلزم تخلف المعلول عن علته المؤثرة المستلزمة للمعلول و انه محال و انت تعلم ان حمل عبارة المتن على هذا المعنى تكلف بارد و لذا قال فالاولى.
(قوله لا يوجد في الآخر) فجنسية الجنسين حينئذ بالنظر الى نوعين آخرين يشترك كل منهما مع واحد من النوعين الاولين في جنسه بدون ان يوجد معه فصله و انما لم يجز ان يوجد جنس كل من النوعين المفروضين في الآخر لانه لو وجد لكانا نوعا واحدا و لم يكن بينهما امتياز و فيه بحث اذ عدم الامتياز على تقدير جزئية كل من الجنسين في النوع الآخر و أما على تقدير وجود كل من الجنسين في النوع الآخر مطلقا فلا لجواز ان يكون الجنسان متساويين و الامتياز بين النوعين بان يكون كل من الجنسين في احدهما ذاتيا و في الآخر عرضيا و يمكن ان يقال اذا وجد فصل هذا النوع و جنسه في النوع الآخر كما هو المفروض فان اعتبر ذات الجنس و الفصل لم يتميز أحد النوعين عن الآخر بشيء منهما و ان اعتبر الجنس من حيث انه ذاتي في هذا النوع تميزه بهذه الحيثية عن النوع الآخر ضرورة عروضه له لكن يرد حينئذ ان هذه الحيثية خارجة عن الماهية فالذاتي المأخوذ معها لم يكن ذاتيا بل خارجا منها فليتأمل (قوله مشتركان في الدليل) و هو تخلف المعلول عن علته