شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٧
غير الناطق (منضم إليه) أى الى الناطق (حصلت منهما ماهية مركبة) هي غيرهما (كان كل واحد منهما جزءا لها) أي لتلك الماهية و بهذا الاعتبار لا يحمل شيء منهما على الآخر و لا على الماهية المركبة منهما (و اذا أخذناه من حيث هو هو من غير اعتبار أنه ناطق بوجه) كما أخذناه أولا (أو غيره بوجه) كما أخذناه ثانيا (فهو المحمول) على الانسان و الحاصل أن الاجزاء المتمايزة بحسب العقل دون الخارج لها اعتبارات فان الصورة العقلية تؤخذ تارة بشرط شيء أى بشرط أن ينضم إليها صورة أخرى فيطابقان معا أمرا واحدا فلا يلاحظ حينئذ تغايرهما بل اتحادهما كالحيوان و الناطق المأخوذين من حيث أنهما يطابقان الماهية الانسانية فالجنس المأخوذ بهذا الاعتبار هو عين النوع و كذا النوع و كذا الفصل و تؤخذ تارة بشرط لا شيء أي بشرط أنها صورة على حدة بحيث اذا انضمت الى صورة أخرى كانتا متغايرتين و قد تركب منهما ماهية ثالثة كالحيوان و الناطق اذا اعتبرا موجودين متغايرين في العقل و قد تركب منهما ماهية الانسان فكل واحد من الجنس و الفصل بهذا الاعتبار
في المركبات الخارجية.
(قوله لا يحمل شيء منهما على الآخر) لانه حكم بوحدة الاثنين و لا على المركب لانه حكم بوحدة الجزء مع الكل.
(قوله أن ينضم إليها صورة أخرى) بحيث تكون محصلة لها و معينة اياها و هذا معنى دخولها فيها و كونها اياها و منضمة فيه على ما وقع في العبارات لا من حيث أن تكون محصلة لامر ثالث كما في الاعتبار الثانى فتتحد إحداهما بالأخرى في هذا الاعتبار ضرورة أن الحيوان المحصل هو الناطق المحصل فيطابقان معا أمرا واحدا أي يكونان حينئذ صورة واحدة مرآة لمشاهدة أمر واحد هو النوع لا اختلاف بينهما الا من حيث القيام بالذهن و عدمه.
(قوله صورة على حدة) أي لا يعتبر كونها محصلة لتلك الصورة بل من حيث انها بانضمامها الى الاخرى محصلة لثالث.
(قوله أى بشرط ان ينضم إليها صورة أخرى) و تلك الاخرى هي الفصل كما هو الظاهر أو الجنس فظهر ان هذا غير المأخوذ بشرط شيء الذي سبق ذكره فانه أعم.
(قوله و كذا الفصل) نقل عنه انه يمكن فيه تلك الاعتبارات الا انها بالنسبة الى الجنس أولى لانه بمنزلة المادة.
(قوله أى بشرط انها صورة) فظهر انه غير المأخوذ بشرط لا شيء الذي سبق.