شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٦
لهما بمعنى أنه محمول عليهما خارج عن ماهيتهما و هو موضوع لهما بالطبع (أو) واحد (بالمحمول) ان كانت جهة الوحدة محمولة بالطبع على تلك الكثرة (كما يقال القطن و الثلج واحد في البياض) فان الابيض محمول عليهما طبعا و خارج عنهما (أولا) أى لا تكون جهة الوحدة ذاتية للكثرة و لا أمرا عرضيا لها و ذلك بان لا تكون محمولة عليها أصلا (كما يقال نسبة النفس الى البدن هو نسبة الملك الى المدينة) و معناه ان للنفس تعلقا خاصا بالبدن بحسبه تتمكن من تدبيره و التصرف فيه دون غيره من الابدان و كذا للملك تعلق خاص بمدينته و بحسب ذلك يدبرها و يتصرف فيها دون غيرها من المدائن فهذان التعلقان نسبتان متحدتان في التدبير الذي ليس مقوما و لا عارضا لشيء منهما بل هو عارض للنفس و الملك فان المدبر انما يطلق حقيقة عليهما و اذا اعتبرت الوحدة بين النفس و الملك في التدبير كانت من قبيل الاتحاد في العارض المحمول كاتحاد القطن و الثلج في البياض و ان اعتبرت بين النسبتين في كونهما نسبة كانت جهة الوحدة حينئذ اما مقومة لجهة الكثرة أو عارضة لها و ان اعتبر اتحاد النسبتين في كونهما منشأ للتدبير مثلا كان ذلك اتحادا في العارض المحمول (و قد يسمى) الواحد الذي ليس جهة الوحدة فيه ذاتية و لا عرضية للكثرة (الواحد بالنسبة و أنت تعلم ان قول الواحد على هذه الاقسام) المذكورة انما هو (بالتشكيك و) تعلم (أيها) أى أي هذه الاقسام (أولى) بمعنى الوحدة من غيره اذ لا شك ان الواحدة بالشخص أولى بالوحدة من الواحد بالنوع و هو أولى من الواحد بالجنس الذي هو أولى من الواحد بالفصل لان جنس الشيء ماهية له مقولة عليه في جواب ما هو بحسب الشركة دون الفصل و الواحد
(عبد الحكيم)
(قوله بمعنى انه الخ) و ان لم يكن عارضا لهما بمعنى انه قائم بهما (قوله موضوع لهما بالطبع) لكونه موصوفا بهما (قوله أولى بمعنى الوحدة من غيره) لكونه متباعدا عن الكثرة بالقياس إليه (قوله أولى بالوحدة) لانتفاء الكثرة فيه من حيث المفهوم و الصدق (قوله أولى من الوحدة بالجنس) لكونه واحدا من حيث تمام الماهية (قوله لان جنس الشيء الخ) فهو واحد من حيث الماهية و ان كان الفصل أقل افرادا كذا في حواشي شرح التجريد للشارح و فيه اشارة الى أن الواحد بالفصل و ان كان أولى من الواحد بالجنس من جهة قلة الافراد لكن جهة الجنس أولى منها لكونها ذاتية بخلاف قلة الافراد.