شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤
الموجودية و يمتاز عنها بخصوصية هي ذاته فقد زاد وجوده على ماهيته (و تسلسل) وجود بعد وجود إلى غير النهاية (و لا معدوما و الا اتصف الشيء بنقيضه قلنا) الوجود (موجود و وجوده نفسه) فان كل مفهوم مغاير للوجود فانه انما يكون موجودا بأمر زائد ينضم إليه
(قوله و تسلسل وجود بعد وجود) و التسلسل في الامور الموجودة محال (قوله و الا اتصف الشيء بنقيضه) أي بما صدق عليه نقيضه على ما في شرح المقاصد بناء على ان العدم ليس نقيضا للوجود عند مثبتى الحال و حمله على اعتقاد الخصم ينافي كونه حجة للمثبتين (قوله و وجوده نفسه) يعنى كل أثر يترتب على قيام الوجود في سائر المفهومات يترتب على نفس الوجود من غير قيام الوجود به و لا يلزم من كونه موجودا بنفسه بهذا المعنى كونه واجبا لاحتياجه الى ما يقوم به و الواجب ما يستغني في الموجودية عن الغير و الدلائل المذكورة فيما سبق على زيادة الوجود في الممكن لا تجرى في الوجود اما الاول فلأنا لا نسلم ان الوجود من حيث هو يقبل العدم و أما الثاني فلأنا لا نسلم انا نعقل الوجود مع الشك في الوجود و أما الثالث فلأنا لا نسلم افادة حمل الوجود على الوجود و أما الرابع فلأن كون وجود الوجود نفسه لا ينافى كون ذاته مشتركا بين الماهيات و كذا الدليل الذي ذكره آنفا أن اشتراك في الموجودية لا يقتضي زيادة الوجود عليه ذاتا انما يقتضي مغايرة كونه موجودا لذاته المخصوصة و ان كان هذا المفهوم منتزعا من نفسه فتدبر فانه قد زل فيه أقدام.
به من شأنه أن يعرض له الوجود أو على أن يقيد بما لا يقتضي عدمه يخرج عن التقسيم إذ لا يندرج في الحال و لا في الموجود و لا في المعدوم مطلقا و ذا باطل متفق على بطلانه (قوله و الا اتصف الشيء بنقيضه) ظاهر كلامه يشعر بأن المراد بالنقيض نفس العدم فكأنه انما سماه نقيضا للوجود بناء على اعتقاد الخصم لا على اعتقاد المستدل نفسه أعنى مثبتى الحال لجواز ارتفاعهما عندهم و لو قال بمنافيه لكان أشد و يمكن أن يبني كلامه على أن اتصاف الشيء بمنافيه يتضمن اتصافه بنقيضه الاعم لكن قوله في الجواب بأن يقال الوجود عدم لا يخلو عن نوع إباء عن هذا التوجيه هذا فان قلت الكتابة من افراد اللاكاتب فقد اتصف الشيء بنقيضه اتصاف الوجود باللاموجود قلت له أن يقول هذا بناء على وهم أن الكاتب من صدر عنه الكتابة لا ما حصل له و الا فهو صادق عليها و الحق أن معنى الصفة هو الثاني كالمائت و المنكر و الحسن و غيرها لا يقال ثبوت الشيء للشيء يستدعى المغايرة بينهما لانا نقول المغايرة الاعتبارية كافية فان كل (ج) (چ) صادق و ان كان غير مفيد.
(قوله قلنا موجود و وجوده نفسه) فيه بحث اذ لو كان الوجود موجودا لم يكن واجبا و الا تعدد الواجب فيكون ممكنا فيزيد وجوده و يتسلسل لان دليل الزيادة يعم جميع الممكنات فان قلت الدليل يفيد مطلق الزيادة لا الزيادة في الخارج المنافية للعينية فيه و العينية الخارجية تكفى في انقطاع التسلسل كما لا يخفى على المتأمل قلت قوله فان كل مفهوم الخ يدل على ادعاء العينية فيه بخلاف سائر الممكنات أو الكلام فيه