شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٦
بالممكن من العدم و اذا عدم المؤثر و وجد الشرط كان العدم أولى به و قيل اذا وجد العلة فالوجود أولى و الا فالعدم و فسادهما ظاهر لان تلك الاولوية مستندة الى الغير لا الى ذات الممكن (و أنه) أى كون أحد طرفيه أولى به لذاته (باطل لان الطرف الآخران امتنع) بسبب تلك الاولوية الناشئة من ذات الممكن (كان هذا) الطرف الاولى لذاته (واجبا) فيصير الممكن اما واجب الوجود لذاته أو واجب العدم لذاته هذا خلف (و الا) و ان لم يمتنع الطرف الآخر (فاما ان يقع) الطرف الآخر (بلا علة و أنه محال) بديهة لان المساوى لما امتنع وقوعه بلا علة فالمرجوح أولى) بان يمتنع وقوعه بلا علة (و اما) ان يقع الطرف الآخر (بعلة فهذا) أي ثبوت الاولوية للطرف الاول (يتوقف على عدم تلك العلة) التى للطرف الآخر (ضرورة) اذ مع وجود تلك العلة يكون الطرف الآخر راجحا و أولى و الا لم يكن
(قوله و انه أي كون أحد طرفيه الخ) اعلم ان معنى الاولوية لذاته ان تكون الذات وحده كافية فيها كما يشير إليه آخر كلام الشارح قدس سره في الاستدلال لا ان يكون للذات مدخل فيها اذ لا يمكن نفيها بهذا المعنى ضرورة مدخلية الذات فيها لكونها صفة لها فثبوت الاولوية الذاتية يستلزم كفاية الذات فيها و كذلك ثبوتها يستلزم كفايتها في وقوع الطرف الراجح فلذلك اكتفى القوم على نفيها فمن قال ان المقصود من نفى الاولوية الذاتية أن لا يلزم انسداد باب اثبات الصانع و لهم في تحصيل هذا المطلب طرق أحدها نفى الاولوية الناشئة عن الذات و ثانيها نفى كفاية الذات في الاولوية و ثالثها انه على تقدير التسليم لا تكفى الاولوية في وقوع الطرف الراجح و المصنف طوى الطريق الاول لان اثباته لا يخلو عن صعوبة و تصدي للطريق الثانى فقد ضل الطريق المستقيم (قوله و الا أي و ان لم يمتنع الخ) أى ان لم يمتنع الطرف الآخر جاز وقوعه فاما ان يقع الخ (قوله و اما أن يقع بعلة) فان قلت يجوز أن تكون تلك العلة عدم الاولوية الذاتية فلا يتوقف ثبوت الاولوية للطرف الاول على عدم شيء آخر سوى ذات الممكن حتى يلزم خلاف المقدر قلت حينئذ يكون عدم تلك الاولوية ممتنعا لان الاولوية مقتضى ذات الممكن فيكون وقوع الطرف الآخر ممتنعا فلا يكون الممكن ممكنا هذا خلف فلا بد أن تكون علته أمرا غير مستند الى ذات الممكن فيتوقف ثبوت أولوية الطرف الراجح على عدم تلك العلة فلا تكون تلك الاولوية ناشئة عن الذات (قوله اذ مع وجود تلك العلة الخ) و ما قيل ان الرجحان الذاتي لاحد الطرفين لا ينافى رجحان
أيضا لان العلة التامة للعدم حينئذ متحققة و ما وجد تمام علته أولى مما وجد بعض علته و ان كان هو الفاعل المؤثر (قوله لان الطرف الآخر ان امتنع الخ) حاصله انه يلزم على ذلك أحد الامرين اما الانقلاب أو خلاف المفروض