شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٨
حدوث الصفات المحسوسة عمن يحدثها لان تأثيره اما في ماهيتها أو وجودها أو موصوفيتها به و الكل باطل لما ذكرتم بعينه* الشبهة (
الثالثة
الحاجة و المؤثرية لو وجدتا) فى الخارج (تسلسل) أي لزم التسلسل و ذلك لان الحاجة لو وجدت لاحتاجت الى الموصوف بها اذ لا يتصور قيامها بذاتها فللحاجة حاجة أخرى فينقل الكلام الى حاجة الحاجة و كذا المؤثرية لو وجدت لاحتاجت الى مؤثرية أخرى اذ يستحيل كونها واجبة بذاتها و اذا لم تكونا موجودتين لم يكن الممكن متصفا بالحاجة الى سبب لا لامكانه و لا لغيره و لم يكن شيء متصفا بالمؤثرية في الممكن أصلا و هو المطلوب (و الجواب أنه لا يلزم من كونهما) أمرين عدميين (اعتباريين انتفاؤهما) عن غيرهما (بمعنى أن لا يكون الشيء) فى نفس الامر (محتاجا و مؤثرا)
(قوله عمن يحدثها) اعتبر هذا التقييد ليكون الدليل المذكور جاريا في صورة النقض و لو لا اعتباره لا يمكن اجراؤه اذ لو قيل بحدوث ماهياتها لا يمكن ابطاله بان جعل الماهية ماهية محال اذ لا جعل (قوله لاحتاجت الخ) و لك ان تقول لاحتاجت الى مؤثر اذ يستحيل كونها واجبة لذاتها الا ان الطريق المذكور لما كان أظهر اكتفى به [قوله اذ يستحيل الخ] لامتناع تعدد الواجب و لقيامها بالغير [قوله و اذا لم تكونا الخ] بناء على عدم الفرق بين قولنا لا حاجة له و حاجته لا و كذا بين قولنا لا مؤثرية له و مؤثريته لا كما مر [قوله فان الأمور العارضة العدمية] أى المعدومة في الخارج اذا لم يكن السلب داخلا في مفهومها تتصف الاشياء بها في أنفسها أي مع قطع النظر عن اعتبار معتبر و فرض فارض و لو في الذهن اتصافا
(قوله عمن يحدثها) قيل حمل الحدوث على الحدوث عن الفاعل نظرا الى ظهوره في النقض أما الحدوث في نفسه فليس بظاهر فيه لاحتمال ان يدعي الخصم الحدوث بطريق الاتفاق بلا محدث و أما الحدوث عن المحدث فمحسوس لا ينكر و فيه ما فيه (قوله و الجواب انه لا يلزم الخ) فان قلت الحاجة و المؤثرية اذا كانتا صفتين للممكن و المؤثر في نفس الأمر يكون لكل منهما امكان نظرا الى محلهما فللحاجة حاجة أخرى و كذا للمؤثرية مؤثرية أخرى و لا مخلص عن لزوم التسلسل في الامور الثابتة في محلها في نفس الامر و برهان التطبيق يدل على استحالته أيضا قلت لا نسلم جريان البرهان على ما مر تحقيقه لانك ان أردت بالامكان الذي ادعيت ثبوته للحاجة امكان الوجود و لو في محلها فبين البطلان لانها من الاعتباريات فيستحيل وجودها فلا يتصف بالامكان الخاص الذي جعل علة للاحتياج و ان أردت امكان اتصاف المحل بها فباطل أيضا لان اتصاف الممكن بها واجب لا ممكن خاص