شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤
سائر الاحوال في مفهوم الحال و تمتاز عنها بخصوصية أخرى و هكذا (و أجيب عنه بوجهين* الاول التزام التسلسل) فى الاحوال (و رده الامام الرازي بأنه يسد باب اثبات الصانع و فيه نظر) لان اثبات الصانع انما يتوقف على امتناع التسلسل في الامور الموجودة و التزامهم لا ينافى هذا الامتناع (لجواز أن يمتنع التسلسل في الموجودات و لا يمتنع في الاحوال)
(قوله و التزامهم الخ) يعنى التزامهم التسلسل في الاحوال لا ينافي امتناعه في الامور الموجودة و ما قاله الشارح في حواشى شرح التجريد من أن برهان التطبيق يدل على امتناع ترتب أمور غير متناهية مجتمعة في الثبوت سواء كانت موجودات أو أحوالا و هذا البرهان هو المعتمد في ابطال حوادث لا أول لها و اثبات الصانع فمراد الامام أن تجويز التسلسل في الاحوال يسد باب اثبات الصانع بالطريق الذي اعتمدوا عليه فمدفوع بأن قولهم بالمعدومات الثابتة الغير المتناهية مع جريان التطبيق فيها اذ الترتب ليس بشرط فيه عندهم لا يوجب سد باب اثبات الصانع بناء على اشتراط الوجود في جريانه فكيف التزام التسلسل في الاحوال يوجب ذلك
لما تحته من الخصوصيات حتى يلزم تمايزها بفصول هي أحوال أيضا مشتركة في مفهوم مطلق الحال و يلزم التسلسل و هو ممنوع لجواز أن يكون عرضا عاما لها و يكون تمايزها بذواتها فلا يلزم التسلسل و بالجملة مبني الوجه الثاني لمثبتي الاحوال أن يكون ما به الاشتراك و الامتياز من مقومات الحقائق الموجودة و ذاتياتها كما صرحوا به و الا فلا محذور في كونهما معدومين فلا يرد النقض الا بعد اثبات كون كل من المميز و المشترك ذاتيا للاحوال فان قلت لو سلم انهما ذاتيان لها لم يتوجه النقض أيضا لجواز أن يكون أحدهما أو كلاهما عدميا و لا يلزم تقوم الموجود بالمعدوم بل تقوم ما ليس بمعدوم و لا موجود بالمعدوم و لا نسلم استحالته فان الحال لما كانت واسطة بين الموجود و المعدوم فلها حظ من الطرفين فانهم يجعلونه قد تجاوز فى التحقق حد العدم و لم يبلغ حد الوجود و لذلك جوزوا أن يكون الحال مقسوما للحقائق الموجودة و لم يجوزوا أن يكون المعدوم مقوما لها فلا عليهم أن يجوزوا تقوم الحال بالمعدوم قلت كلامنا في الاحوال التي أثبتوها للحقائق الفرضية الموجودة مقومات لها و لا يجوز تقومها بالمعدوم و الا لزم تقوم تلك الحقائق به لان مقوم المقوم مقوم و قد يجاب عن النقض باختيار أن الامر المشترك و هو مفهوم الحال حال و الامر المختص موجود فلا يلزم قيام العرض بالعرض و لا التقوم بالمعدوم و لا يمكن نقل الكلام الى مفهوم الحال لانه مشترك بين نفسه و الاحوال الخاصة فلا يكون لمفهوم الحال حال زائد على نفسه حتى يتسلسل كما سيذكره الشارح فان قلت يتم النقض في الاحوال القائمة بالاعراض اذ لو كان احدى مقوماتها موجودة لزم قيام العرض بالعرض اذ لا شك أن مقوم الشيء يقوم بما يقوم به ذلك الشيء كما مر قلت ان كان الكلام في الاحوال المقومة للاعراض فليست بقائمة بها بل بمحالها و ان كان في الاحوال الخارجة القائمة بها فقد عرفت أن الاستدلال لا يتم بجواز تقوم الحال بالمعدوم فتأمل (قوله و فيه نظر الخ) رده الشارح في حواشى التجريد بما حاصله أن برهان التطبيق يدل على امتناع