شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣
لها هو أن الحقائق مشتركة في أمور و مختلفة بخصوصياتها و ما به الاشتراك غير ما به الاختلاف و هما ليسا بموجودين و لا معدومين فقد ثبت الواسطة التي هي الحال و ذلك منقوض (بأن الاحوال تشترك في الحالية) و تختلف بالخصوصيات التي يتميز بها بعضها عن بعض (و ما به الاشتراك غير ما به الاختلاف فالحالية زائدة على الخصوصيات و انها) أى الحالية المشتركة و هي مفهوم الحال (حال) فتشارك سائر الاحوال في الحالية و تمتاز عنها بخصوصية و ليس شيء من المشترك و المميز موجودا و لا معدوما فثبت حال آخر (فتسلسل) الاحوال الى غير النهاية أو نقول و انها أى كل واحدة من تلك الخصوصيات حال تشارك
عارضا و ما به الامتياز نفس ماهياتها فلا و كذا تقوم الموجود بالمعدوم على تقدير عدم أحدهما انما يلزم اذا كانت الاحوال موجودة و بالجملة جريان تلك الحجة بخصوصها موقوف على كون المركب موجودا و على كون ما به الاشتراك و ما به الامتياز ذاتيين له و كلا الامرين غير متحقق في الحال و لذا لم يقيد الحقائق بالعرضية و قال مشتركة في أمور و لم يقل مركبة من أمور و لم يتعرض لدليل انهما ليسا بموجودين و لا معدومين اشارة الى أنه ليس الملحوظ في جريان تلك الحجة في الاحوال خصوصية الامور المذكورة فيها (قوله و تختلف بالخصوصيات) سواء كانتا ذاتيين أو عرضيتين أو احداهما عرضية و الاخرى ذاتية أو تمام الماهية (قوله و انها حال) لاختصاصها بالاحوال فليست بموجودة لعدم اقتضائها وجود الموصوف و لا معدومة لاقتضائها ثبوت الموصوف و لظهوره لم يتعرض لبيانه مع كونها قائمة بموجود هو محل الاحوال كاجزاء السواد القائمة بمحله فتدبر فانه قد خبط فيه بعض الناظرين و قرر النقض بجريان الحجة بعينها متابعة لشارح التجريد و طول الكلام بلا طائل و صاحب المقاصد قرر النقض هكذا الاحوال لو كانت ثابتة لكانت متشاركة في الثبوت متخالفة في الخصوصيات فكان ثبوتها زائدا عليها ضرورة ان ما به الاشتراك غير ما به الامتياز و ثبوتها ليس بمنفي فيكون ثابتا و يتسلسل و لا يخفى انه على هذا التقرير دليل برأسه و ليس نقضا لتلك الحجة فالحق ما قاله الشارح (قوله و ليس شيء الخ) لما مر بعينه (قوله أو نقول الخ) يعنى يجوز أن يكون ضمير انها راجعة الى الخصوصيات
(قوله و ليس شيء من المشترك و المميز موجودا و لا معدوما فثبت حال آخر) لانهما وصفان قائمان بما يقوم به الحال أعنى الموجود لان مقوم الشيء يقوم بما يقوم به الشيء فاندفع اعتراض الابهري بعدم لزوم حال آخر بناء على عدم القيام بالموجود (قوله أو نقول و انها الخ) فيه بحث لان النقض بأي الوجهين قرر انما يتم اذا كان مفهوم الحال ذاتيا