شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٧
الامر كالوحدة و الحصول و القدم و الحدوث و غيرها و لما ذكر أدلة متقابلة بعضها يدل على وجودية الوجوب و الامكان و بعضها على عدميتهما أشار الى قانون يتوصل به الى نفى الاشياء التي اختلف فيها و ذكر هناك أدلة متقابلة فقال (و لو شئت نفي شيء فقل هو اما وجودى أو عدمى) أى اذا أردت نفي شيء كالوجوب مثلا بالكلية فقل لا وجوب أصلا اذ لو كان له وجوب فاما أن يكون وجوديا أو عدميا (و كلاهما باطل اما كونه وجوديا فبدليل كونه عدميا أو لانه لو وجد) الوجوب مثلا (لكان اما زائدا) على ذات الواجب (أولا) يكون زائدا على ذاته أو لانه لو وجد لكان وجوده اما زائدا على ماهيته أو لا يكون زائدا عليها (و يبطل كل) من الزيادة و عدمها (بدليل نافيه و اما كونه عدميا فبدليل كونه وجوديا و كذلك كل مشترك) بين قسمين أو أقسام (يمكنك نفيه بنفي قسميه) أو أقسامه كقولك لو كان الوجود موجودا لكان اما واجبا أو ممكنا و كلاهما باطل و كقول الكرامية لا يجوز
(قوله أو لانه لو وجد الوجوب الخ) لا يخفى انه معطوف على قوله فبدليل كونه عدميا و الضمير فيه راجع الى شيء المذكور فى قوله و لو شئت نفي شيء فالواجب ان يرجع ضمير وجد الى شيء و ضمير لكان الى الوجود المستفاد من وجد و يكون حاصل كلامه اذا شئت نفي شيء من الأشياء فقل هو موجود أو معدوم و كلا الأمرين باطلان أما كونه موجودا فبدليل يختص بكونه عدميا أو بدليل عام يشمله و غيره و هو انه لو كان موجودا لكان وجوده زائدا أولا و كلا الأمرين باطلان و أما ارجاع ضمير وجد الى الوجوب فيرد عليه انه يقتضي ان يكون ضمير كونه أيضا راجعا الى الوجوب و ضمير كلاهما راجع الى وجودية الوجوب و عدميته و تقدير كالوجوب مثلا بعد قوله شيء لا يصحح المقابلة لان الدليل المذكور دليل على كونه عدميا كما مر سابقا [قوله و كذلك كل مشترك الخ] ما مر كان بيانا لنفى الشيء بنفى كونه موجودا أو معدوما و هذا بيان نفى كل أمر مشترك بين القسمين أو بين المذهبين المتقابلين [قوله بين قسمين الخ] لا يخفى ان قوله أو بنفى مذهبين معطوف على قوله بنفى قسميه فالواجب ان يقال بين قسمين أو مذهبين فان المذهبين ليسا قسمين للأمر المشترك أو يترك على اطلاقه
(قوله فبدليل كونه عدميا او لانه لو وجد الخ) في المقابلة حزازة لان قوله أو لانه من جملة ادلة كونه عدميا و يمكن ان يقال أراد بدليل كونه عدميا الدليل المعهود السابق فلا تسامح في المقابلة لكنه انما يستتب اذا حمل قول المصنف لكان اما زائدا الخ على الوجه الثاني الذي أشار إليه الشارح بقوله أو لانه لو وجد الخ اذ لو حمل على الوجه الاول لكان هو الوجه الثاني الذي استدل به المصنف على عدميته و بهذا يظهر ان لا وجه وجيها للوجه الاول فتأمل