شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٦
الوجود فان قيام الصفة الموجودة بموصوفها فرع لوجودها فلا يكون الامكان صفة موجودة (و ربما يستعمل هذا) الوجه الآخر (فى الوجوب) كما استعمله الامام الرازى فيقال الوجوب سابق على الوجود سبقا ذاتيا (لان ايجاب ماهيته لوجوده يستتبع وجوده عقلا) و لذلك صح أن يقال اقتضى ذاته وجوده فوجود الصفة الثبوتية يستحيل أن يسبق على وجود موصوفها سبقا ذاتيا (و يكفينا) في الاستدلال على كون الوجوب أو الامكان أمرا عدميا (امتناع تأخره) عن وجود الموصوف فلا نحتاج في ذلك الى بيان التقدم فلا يتوجه علينا انا لا نسلم تقدمه لجواز أن يكون معه و حينئذ نقول لا شبهة في أن الامكان أو الوجوب يمتنع تأخره عن وجود موصوفه و كل صفة ثبوتية لا يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها بل يجب تأخرها عنه و يكون هذا الدليل مطردا في كل صفة يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها كالحدوث و نظائرها ضابط يشتمل على قاعدتين ذكرهما صاحب التلويحات إحداهما أساس الوجه الاول الدال على كون كل واحد من الوجوب و الامكان أمرا اعتباريا و الثانية أساس الوجه الاول الدال على كون كل واحد من الوجوب و الامكان أمرا اعتباريا و الثانية أساس الوجه الآخر الذي استعمل في الوجوب أيضا اذا اكتفى فيه بامتناع التأخر (ان كل ما تكرر نوعه أى يتصف أى شخص يفرض منه بمفهومه فهو اعتبارى) أي كل نوع كان بحيث اذا فرض ان فردا منه أي فرد كان موجود وجب أن يتصف ذلك الفرد بذلك النوع حتى
(عبد الحكيم)
(قوله سبقا ذاتيا) قيد هاهنا بالذات لامتناع السبق الزمانى (قوله يمتنع تأخره) و الا امكن الانقلاب (قوله بل يجب الخ) قال أولا لا يمتنع ليتحقق شرط انتاج الشكل الثاني أعنى اختلاف المقدمتين بالايجاب و السلب ثم اضرب عنه لبيان ان ذلك السلب متحقق في ضمن الوجوب (قوله و يكون الخ) عطف على قوله لا نحتاج الخ يعني ان امتناع التأخر يسقط عنا مئونة بيان التقدم و يفيد عموم الدليل (قوله أي كل نوع الخ) لعل اعتبار النوع لمجرد التصوير و الا فكل مفهوم يكون بتلك الحيثية يجب أن يكون اعتباريا نوعا كان أو غيره و أشار الشارح قدس سره بهذا التفسير الى فوائد احداها ان المراد بتكرر النوع تكرره من حيث الوجود و الثانية ان المراد بقوله يفرض منه فرضه موجودا و الثالثة ان لفظ المفهوم مقحم و المراد يتصف به و الرابعة ان ضمير هو راجع الى قوله نوعه لا الى ما كما يسبق إليه الوهم (قوله اذا فرض الخ) أما اذا لم يفرض وجوده فلا يجب اتصافه بذلك النوع كالامكان و الوجوب