شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٣
الاقوى أنه لو كان) الوجوب (موجودا فاما نفس الماهية و يبطله أنه نسبة) بل كيفية عارضة لنسبة بين الماهية و الوجود فيكون متأخرا عن الماهية بمرتبة واحدة بل بمرتبتين فكيف يكون نفسها (و اما زائدا) على الماهية (و سنبطله) حيث نبين أن الوجوب على تقدير كونه موجودا لم يجز أن يكون زائدا على ماهية الواجب و لم يتعرض لكونه جزءا منها لانه ظاهر البطلان و أيضا كونه نسبة ينافيه (و من) أجاب عن هذا الوجه الثانى بأن (منع كونه نسبة) فقال نختار أنه على تقدير وجوده عين الذات و لا يمكن حينئذ كونه نسبة (فلعله أراد) بالوجوب المعنى الثالث أعني (ما تتميز به الذات فانه تعالى متميز بذاته) عن جميع ما عداه (لا بصفة تسمى الوجوب) فيكون النزاع لفظيا لان المستدل أراد بالوجوب اقتضاء الذات للوجود و المانع أراد به ما تتميز به الذات عن الغير و في الملخص ان
(قوله انه نسبة) أى يصدق عليه النسبة لان الكلام فيما يصدق عليه الوجوب و لم يثبت كون حقيقة النسبة فيما سيأتى في الحكم الثالث للوجوب ان كونه نسبة ينافي كونه موجودا في الخارج لان النسبة من الامور الاعتبارية عندنا و هذا الاستدلال لا يدل على جواز كونه موجودا على تقدير كونه نسبة و ليس بشيء لانه برهان الخلف مبناه فرض كونه موجودا على تقدير كونه نسبة و ذلك لا ينافي المنافاة بينهما في نفس الامر فقوله انه نسبة نظرا الى تفسيره باقتضاء الذات للوجود.
(قوله بل كيفية عارضة) نظرا الى معناه البديهي التصور أعنى ضرورة نسبة الوجود الى الماهية (قوله بل بمرتبتين) و ما قيل بل بمراتب نظرا الى تأخر كيفية النسبة عن النسبة المتأخرة عن مجموع الطرفين المتأخر عن كل واحد منهما ففساده ظاهر لان النسبة لا تعلق لها بمجموع الطرفين حتى يتأخر عنه بل بكل واحد بالقياس الى الآخر (قوله كونه نسبة ينافيه) لان النسبة متأخرة عن كل واحد من الطرفين و الجزء مقدم على الكل [قوله و في الملخص الخ] نقل كلامى الملخص و شرحه لبيان ان النزاع في وجوديته على تقدير كونه نسبة فالنزاع معنوي
(قوله و يبطله انه نسبة) فان قلت سيجيء ان كونه نسبة ينافي فرض كونه موجودا لان النسب لا وجود لها عندنا قلت بعد تسليم ان سوق الكلام على مذهب المتكلمين هذا دليل تنزيلى على ان خصوص الوجوب الذي هو نسبة بل كيفية قائمة بها لا يكون موجودا و لا يقدح فيه وجود دليل آخر دال على ان النسب مطلقا من الاعتباريات (قوله لا بصفة تسمى الوجوب) قد أشرنا فيما سبق الى ان الامتياز بالذات لا ينافى الامتياز بالصفة أيضا (قوله و في الملخص الخ) كلام الملخص و كلام شرحه يدلان على ان ليس للوجوب معنى ثالث و ان