شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١
لا توجب لمحالها أحوالا كالسواد و البياض على ما مر و المثبتون للحال من الاشاعرة يقولون الاسودية و الابيضية و الكائنية و المتحركية كلها أحوال معللة (الثانى) من الفرعين أنهم (قالوا الذوات) كلها (متساوية) فى أنفسها (و انما تتمايز) الذوات بعضها عن بعض (بالاحوال) القائمة بها (و يبطله أن الذوات المتساوية لا بد و أن يختص كل منها بحال) حتى يتصور تمايزها بالاحوال (فاما) أن يكون ذلك الاختصاص (لا لأمر) يقتضيه (و انه ترجيح بلا مرجح
لا يخصونه بها و المصنف ذكر في مثال المعلل المتحركية فعلم انه فى صدد بيان مذهب غيره و فيه انه يجوز أن يكون المثال الاول مختصا بمذهب غيره و المثال الثانى مشتركا بين الكل فالوجه أن يقال انه تأييد لمخالفته المذكورة في الجواب بطريق الترجي بمخالفة أخرى منقولة منه.
(قوله الذوات الخ) أى ما يصح أن يعلم و يخبر عنه أو ما يقوم بذاته كما يشعر به كلام الشارح في الالهيات [قوله كلها) أي الواجب تعالى و الممكنات.
(قوله متساوية في أنفسها) أى متحدة في الحقيقة فكلها بسيط بساطة الواجب تعالى و حينئذ لا يكون لها أجناس و فصول فضلا عن كونها أحوالا فالوجه الثاني لاثبات الحال اما مبنى على ان المراد من الذوات ما يقوم بنفسه و أما الزامي (قوله و انما تتمايز الخ) أى في حال العدم كذا في شرح المقاصد و فيه انه يلزم قيام الاحوال بالمعدومات ثم القصر بالنسبة إلى تمايزها بالصفات الوجودية و السلبية (قوله و انه ترجيح بلا مرجح) فيه بحث لان التعدد في الذوات انما حصل بسبب الاحوال
ابتداء و وجهه أن لا حياة للّه تعالى عند أبى هاشم فنقل تجويز تعليل الحال بالحال في صفاته تعالى كما سيذكره في أوائل المقصد الخامس ممنوع الصحة و قد يقال هذا تأييد للجواب الاول حيث عد المصنف المتحركية من الاحوال المعللة مع انها ليست من توابع الحياة فعلم أن ما نقله المصنف من الاشتراط ليس على مذهب أبى هاشم و اعلم أن الآمدي قال في ابكار الافكار اتفق أبو هاشم و من تابعة من المعتزلة على القول بالاحوال على أن الحياة و كل صفة يشترط في قيامها الحياة و كذا الاكوان توجب لمحالها أحوالا معللة و أما ما عدا ذلك من الصفات التي ليست بحياة و لا يشترط في قيامها الحياة و لا هي أكوان كالسواد و البياض و غير ذلك من الاحوال فقد قال أبو هاشم انها لا توجب لمن قامت به من المحال حالا زائدة إلى هنا عبارة الآمدي فقد تبين أن اقتصار الشارح في النقل عن أبى هاشم على الحياة و توابعها فصور بين (قوله و انما تتمايز الاحوال) أي لا بالذوات و الحصر اضافى فلا ينافي الامتياز بالعدميات و الوجوديات حال الوجود و اعلم أن القول بتساوى الذوات لا يتأتى ممن قال بحالية الاجناس و الفصول كما لا يخفى (قوله لا بد و ان يختص الخ) أى لا بدّ أن يمتاز و يختص فالواو عاطفة على المقدر و قيل الواو زائدة في خبر لا لتأكيد اللصوق لا للعطف على المقدر و قس على ما ذكرته نظائر هذا التركيب