شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٩
على تمايز الجنس و الفصل في الخارج و تقدمها) بالوجود على النوع (فيه) لان الحد في المشهور انما يتوقف على التركيب من الجنس و الفصل لا من الاجزاء الخارجية المتمايزة الوجود في الخارج (و هو) أي تمايز الجنس و الفصل في الخارج و تقدمها بالوجود على النوع فيه (ممنوع بل التمايز) بينهما في الوجود و تقدمهما على الفرع بحسبه انما هو (في الذهن)
وجود الكل و الترديد المذكور انما يتجه اذا كان وجودها مغايرا لوجوده و الثاني تقدمهما على النوع فان إبطال المعية و التأخر بقوله فليس الجزء بحسب الوجود مقدما على كله مبنى على ذلك و كلا الامرين ممنوعان (قوله في الخارج) أي في الوجود الاصلى سواء كان في خارج الذهن أو فيه ليشمل الجنس و الفصل اللذين للكيفيات النفسانية (قوله لان الحد الخ) تعليل للبناء المذكور و فيه دفع لمنع البناء على التمايز المذكور لما سيجيء في بحث الماهية ان الحد لا يكون الا للمركب الخارجي فعلى تقدير عدم تمايزهما لا بد له من أجزاء خارجية متقدمة عليه بحسب الوجود الخارجى فالاستدلال تام بدون التمايز المذكور و حاصله أن البناء المذكور مبنى على ما هو المشهور من توقف الحد على التركيب من الجنس و الفصل لا على التركيب الخارجى فالحد يكون للبسيط الخارجى أيضا فحينئذ يجوز أن يكون الموجود بسيطا في الخارج مركبا في الذهن من الجنس و الفصل المتحدين معه في الوجود فلا يصح الترديد المذكور و ما ذكرت من توقف الحد على التركيب الخارجي فيما ذهب إليه بعض المحققين كما سيجيء (قوله المتمايزة الوجود في الخارج) أي في الوجود الاصيلى صفة كاشفة للاجزاء الخارجية فلا يرد أن المسائل و التصديقات أجزاء خارجية للعلوم و ليست متمايزة الوجود في الخارج (قوله انما هو في الذهن) أي في الوجود الظلى فان قيل اذا كان التمايز بين الجنس و الفصل و تقدمهما على النوع بحسب ذلك الوجود فيقال الاجزاء الذهنية للوجود اما أن تتصف في الذهن بوجود مع
(قوله لان الحد في المشهور الخ) اشارة الى أن الحد في غير المشهور قد يكون مركبا من الاجزاء الغير المحمولة قال الشيخ الرئيس في الحكم المشرقية انه اذا تركب شيء من أجزاء غير محمولة و حصل تلك الاجزاء بأسرها مجتمعة في العقل فلا شك انه يحصل ماهية المركب في العقل و يكون القول الدال على تلك الاجزاء حدا تاما و قد ذكره الشارح في بحث الماهية (قوله بل التمايز في الذهن) فان قلت التمايز الذهنى كف في الاستدلال اذ نقول كل من الاجزاء المتمايزة في الذهن اما أن يتصف بوجود مع أو بعد الخ غاية ما في الباب أن اللازم في الشق الثالث تقدم الوجود على نفسه في الذهن و لا شك في بطلانه أيضا قلت لا محذور حينئذ في الشق الثالث اذ الترديد حينئذ في الوجود الذهنى للاجزاء المتمايزة في الذهن لا في الوجود الخارجي لها لعدم التمايز في الخارج حتى يصح الترديد بين الاقسام الثلاثة فلتكن تلك الاجزاء متصفة بالوجود في الذهن قبل وجود الوجود