شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٠
و) يثبت أيضا (أنه) أي ذلك الثالث (معروض للحصة) من الكون في الاعيان (عارض للماهية) الممكنة فيظهر الفرق حينئذ بأن في الممكن ثلاثة أمور ماهية و فرد من الوجود عارض لتلك الماهية و حصة من الكون الخارجي عارضة لذلك الفرد و في الواجب أمرين فرد من الوجود هو عين ماهيته و حصة من الكون عارضة لذلك الفرد فيكون ما صدق عليه الوجود زائدا على الماهية في الممكن و عينا لها في الواجب (و) لكن (لم يقم عليه) أي على ذلك الامر الثالث (دليل) أصلا (بل و لا قال به أحد فان التزمه) فى الممكن (ملتزم) اظهارا للفرق (التزامنا) نحن (عدمه في الواجب) و قلنا ليس فيه الا ماهية ليست هي فردا من الوجود كما زعمتم بل هى معروضة لحصة الكون فيكون وجوده أعني تلك الحصة زائدة على ماهيته (و طالبناه باثباته في الممكن) هذا ما ذكره و قد عرفت أنت ان
(عبد الحكيم)
(قوله ما صدق عليه الوجود) أي الوجود الذي به موجوديته زائدا في الممكن و عينا في الواجب و الحصة و ان كان زائدا فيهما فليس موجودية شيء منهما بذلك فيكون عروضه عروض الكلى لفرده (قوله لم يقم عليه دليل أصلا) لان الدلائل المذكورة انما تدل على مغايرة ما صدق عليه الماهية لما صدق عليه الوجود و أما ان ذلك فرد الوجود لا حصته فكلا (قوله و قلنا الخ) يعني ليس المراد بالتزام عدمه في الواجب التزام عدم مغايرته للماهية في الواجب لانه يستلزم أن يكون الواجب فردا حقيقيا للوجود فيكون سائر الوجودات أيضا كذلك فيلزم ثبوت الامر الثالث في الممكن لما ثبت من مغايرة الوجود فيه بل المراد التزام عدم كون الماهية فردا منه و ما ذكروا من الدليل عليه فقد عرفت حاله و بما ذكرنا ظهر وجه جمع المصنف بين التزام عدمه في الواجب و بين مطالبة اثباته في الممكن و عدم اكتفائه على المطالبة لانه لا يمكن تلك المطالبة بدون التزام عدمه بالمعنى المذكور (قوله و قد عرفت الخ] اعلم أن الدليل المذكور أورد في كتب الحكمة بطريق المعارضة لدلائل عينية الوجود في الواجب فأجاب بعض الفضلاء عنه بأن الدليل المذكور لا يصلح للمعارضة لان اللازم منه زيادة الوجود المطلق و نحن نقول بزيادة حصة في الواجب انما النزاع في الخاص الذي هو مخالف في الحقيقة لسائر الوجودات و إليه يشير قول ذلك البعض ليس النزاع في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص فقوله و أما حصته الخ ليس زائدا على الجواب و حينئذ يرد عليه ما ذكره المصنف بأن فيه اعترافا بزيادة الوجود في الواجب كما في الممكن و لا يحصل الفرق بالعينية و الزيادة الا باثبات أن للوجود افرادا فرد منها عين الواجب و سائر الافراد زائدة مع كون الحصص زائدة في الكل و لم يثبت