شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٩
الواحدة الى غير النهاية (و أنه محال اذ المركب لا بد له من الانتهاء الى البسيط) لان البسيط مبدأ المركب فلو انتفى انتفى المركب قطعا (و الكثرة و لو) كانت (غير متناهية لا بد فيها من الواحد) لانه مبدأ الكثرة فلو انتفى انتفت الكثرة أيضا فقد وجب أن يوجد في تلك الفصول المترتبة الى ما لا نهاية له فصل هو بسيط و واحد فتنقطع به تلك السلسلة التي فرضت غير متناهية (و أيضا فالموجود اما جوهر فلا يكون جزءا للعرض أو عرض فلا يكون جزءا للجوهر) فقد بطل كونه جزءا للموجودات بدليل ثان (و الجواب) عن الوجه الرابع أن يختار كون الوجود جزءا و يجاب عن الدليل الاول بأن يقال يجوز أنه قد يكون جنسا للانواع أى أنواع الموجودات (عرضا عاما للفصول كالجوهر) فانه جنس للانواع المندرجة تحته
(قوله لان البسيط الخ) قال المحقق الدواني لمانع أن يمنع كون البسيط الحقيقى مبدأ للمركب مطلقا الى أن يقوم عليه البرهان فان القدر الضرورى هو أن المركب لا بد له من اجزاء يتقوم هو بها و اما انتهاؤها الى ما ليس بمركب فليس بينا بنفسه و كذا الكثرة لا بد فيها من الواحد العددى لا من الواحد الحقيقى لجواز اشتماله على آحاد أخر و هكذا مثلا الكثرة من افراد الانسان لا بد فيها من الانسان الواحد ثم الانسان الواحد مشتمل على آحاد أخر لا يكون انسانا و يجوز أن يكون كل واحد من تلك الاجزاء أيضا مشتملا على آحاد لا يكون من نوع تلك الآحاد و هكذا إلى غير النهاية انتهى و فيه ان جميع تلك التركيبات و مراتب الكثرة اذا أخذت بحيث لا يشذ منها واحد لا بد فيها من بسيط و واحد و لا يكون ذلك البسيط و الواحد حقيقيا و الا لم يكن ما فرضناه جميعا نعم يرد عليه ان الانتهاء الى البسيط و الواحد واجب فيما اذا كان تلك الاجزاء ما منه التركيب اما اذا كانت انتزاعية فلا بل الواجب حينئذ وجود مبدأ الانتزاع (قوله فالوجود اما جوهر الخ) هذا فى الاجزاء المحمولة مسلم لانه يستلزم حمل الجوهر على العرض أو العرض على الجوهر مواطأة و أما في غير المحمولة فيجوز أن يكون العرض جزء الجوهر كالهيئة السريرية للسرير (قوله بأن يقال الخ) أي يمنع قوله فلا يكون الوجود جنسا للفصول
(قوله لا بد له من الانتهاء الى البسيط) فان قلت كيف الانتهاء إليه و الحال أن الفرض جنسية الوجود للموجودات قلت المراد أن هذا الفرض يستلزم عدمه و انه أشد استحالة (قوله فلا يكون جزءا للجوهر) قد يمنع ذلك بتجويز كون الجوهر مركبا من جوهر و عرض كما فى السرير على أن اللازم هو الزيادة فى البعض و المدعى انه زائد في الكل