شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٧
آخر أشار إليه بقوله (و اذا يلزمهم صحة عدم العالم) فانه يصح تقديم احداثه على الوقت الذي حدث فيه بوقت واحد و بوقتين و بأوقات ثلاثة و هلم جرا لان الاوقات كلها متساوية فيلزم صحة تقديم احداثه على ذلك الوقت بأوقات لا نهاية لها مع أنهم لا يقولون بها و هذا الذي ذكرناه من ضعف المقدمة الاولى مشترك بين جانبي النفي و الاثبات كما تحققته (و يخص جانب النفي بسؤال و هو أن ما لا يتناهى) من الاعداد (ان امتنع لدليل) قاطع دل عليه (لم يقس عليه ما لا يمتنع) من الاعداد المتناهية اذ ليس يلزم من تجويز ما لا دليل على امتناعه تجويز ما قام الدليل على امتناعه (و الا) أي و ان لم يمتنع ما لا يتناهى من الاعداد لدليل دل عليه (لم يمكن نفيه) و دعوى استحالته فلا يكون اللازم من اثبات عدد مخصوص أمرا محالا فلا يتم الاستدلال المقدمة (الثانية) و هى قريبة من الاولى (انهم يحكمون على وجوب المتشاركين في صفة) وجودية كانت أو عدمية (بالمساواة) مطلقا (كنفى المعتزلة قدم الصفات) أي قالوا ليس للّه تعالى صفات موجودة قديمة قائمة بذاته (و الا ساوت) تلك الصفات (الذات) فى القدم فتساويها في جميع الوجوه فتكون الذات مثلا للصفات فلا يكون قيام الصفات بها أولى من العكس هذا خلف (و) كنفي المعتزلة كونه تعالى عالما بعلم و الا فهو) أي علمه (مساو لعلمنا) لكونه متعلقا بما تعلق به علم الواحد منا فيتساويان في كون كل منهما علما متعلقا بذلك المعلوم فيكونان متساويين مطلقا فيلزم من حدوث علمنا حدوث علمه أو من قدم علمه قدم علمنا (و) كنفي (المتكلمين) وجود (المجردات) كالعقول و النفوس الناطقة قالوا يستحيل وجودها (و الا فمثل اللّه) فى أنها ليست متحيزة و لا حالة في متحيز فتساويه مطلقا فيلزم اما كون الواجب ممكنا أو كون
(قوله و اذا يلزمهم) أي ان استدل على نفى الاولوية بالتماثل يلزمهم صحة قدم العالم فهو معطوف على قوله فان قال حكم الشيء الخ عطف الشرطية على الشرطية
(قوله و اذا يلزمهم الخ) عطف من حيث المعنى على مدخول مع في قوله مع انه لزمه لانه في قوة قولنا و هذا استدلال باطل لانه لزمه نفى الواحد و لانهم يلزمهم صحة قدم العالم و يجوز أن يكون معطوفا على مدخول فيقول من حيث المعنى أيضا (قوله اذ ليس يلزم من تجويز الخ) فان قلت ان سلم عدم أولوية عدد من عدد فاللزوم ظاهر و الا فالسؤال ما سبق لا هذا قلت هذا منع عدم الاولوية بطريق آخر و هو ان ما امتنع لقاطع أولى بالعدم