شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧١
مخصوص و حمل الاطلاق هاهنا على ما يتناول الوجود الذهنى لغو (و نحكم عليه) أي على ما لا وجود له في الخارج (بأحكام ثبوتية) صادقة ككونها محكوما عليها بالامكان العام و ملزومة أو لازمة لبعض الاشياء و كون الممتنع مثلا أخص من المعدوم و أعم من شريك البارى و كونه متعقلا الى غير ذلك من الاحكام الايجابية الصادقة في نفس الامر سواء كانت صادقة على مفهوم الممتنع أو على ما صدق عليه (و انه) أي الحكم على تلك الامور المتصورة بأحكام ثبوتية صادقة (يستدعى ثبوتها اذ ثبوت الشيء لغيره) في نفس الامر
(قوله لغو) اذ لا فائدة فى التقييد و لم يقل مصادرة لكونه مثالا لا يتوقف الاستدلال عليه (قوله و نحكم عليه) أي حكما ايجابيا فانه المتبادر من الحكم عليه كما سيصرح به الشارح بقوله من الاحكام الايجابية (قوله بأحكام ثبوتية] أي بأمور ثبوتية كما يصرح به الشارح في حواشي حكمة العين (قوله صادقة) أي على ما لا وجود له فى الخارج في نفس الامر (قوله ككونها الخ) تمثيل للحكم المستفاد من قوله نحكم عليه لا للاحكام الثبوتية يدل عليه قوله من الاحكام الايجابية و لم يقل ككونها ممكنة لان الامكان أمر سلبى بخلاف كونه محكوما عليه (قوله سواء كانت الخ) تعميم لقوله بأحكام ثبوتية لا لقوله من الاحكام الايجابية لانها لا تحمل على شيء انما المحمول الاحكام بمعنى المحمولات [قوله صادقة على مفهوم الممتنع) كالاخص و الاعم (قوله يستدعي ثبوتها) أي ثبوت تلك الامور المتصورة فالتذكير في قوله عليه بالنظر الى لفظ ما و التأنيث هاهنا بالنظر الى معناه و إليه أشار الشارح بقوله على تلك الامور المتصورة
(قوله لغو) اذ هو بصدد بيان الوجود الذهنى و لم يثبت بعد و لما لم يتوقف الدليل على هذا القيد بل تم بدونه لم يحكم بالمصادرة بل باللغوية (قوله بأحكام ثبوتية الخ) الظاهر المراد بها هو المحمولات الثبوتية بالمعنى الذي سنذكره على أن الحكم بمعنى المحكوم به و ليس المراد بها الاحكام الذهنية الايجابية و ان أشعر به قوله الى غير ذلك من الاحكام الايجابية الصادقة كما لا يخفى و يدل عليه قوله ككونها محكوما عليها بالامكان العام فانه مثال للمحكوم به لا الحكم و القضية الايجابية هاهنا هو قولنا شريك الباري محكوم عليه بالامكان العام فالمحمول بحسب المعنى و ان كان بالاشتقاق ما ذكرته لا الامكان العام حتى يرد انه ليس مفهوما ثبوتيا بل هو سلب ضرورة أحد الطرفين يحتاج الى الجواب بأن المراد به هاهنا قابلية أحد الطرفين و هو أمر ثبوتي (قوله اذ ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته الخ) اعترض عليه بانا نعلم قطعا أن اجتماع النقيضين محال و شريك البارى ممتنع و ان لم يوجد ذهن و لا قوة مدركة فيلزم ثبوت الممتنع في الخارج اذ لا ثبوت