شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٥
انا نأخذها) أي الدعوى (سالبة) لا موجبة معدولة (فنقول لا يوجد معنى مشترك فيه؟؟؟ بينها يسمى الوجود و ذلك لا يقتضي وجودا مشتركا) بينها بل يكفيها تصور وجود كذلك و هذا (كما يقال لا يوجد شخص مشترك فيه بين اثنين) فانه لا يقتضي شخصا مشتركا بينهما لاستحالته بل يقتضي تصوره (و تحقيقه ان السالبة لا تقتضي وجود الموضوع) بل تصوره فقط و يمكن ان يجاب أيضا بان المراد بالوجود هو المسمى بالفظ الوجود و هذا معنى واحد شامل لجميع الخصوصيات فيحكم عليه حكما عاما لها بهذا العنوان المتناول اياها من غير حاجة الى ان يبرهن على خصوصية كل واحد منها الوجه (السادس لو لم يكن الوجود) معنى واحدا (مشتركا لم يتميز الواجب عن الممكن فانا اذا قلنا) على تقدير كون الوجود معانى متعددة الشيء (اما ان يجب وجوده أو لا فقد يجب له الوجود بمعنى و لا يجب بمعنى آخر)
العقل و ان الجواب بأخذ تلك القضية سالبة تام و ان ما قيل ان مدار الاستدلال على انه لا بد في الدعوي من تصور معنى واحد عام ليمكن اثباتها بدليل واحد سواء كان الدعوي موجبة أو سالبة فالفرق المذكور غير نافع في الجواب و هم باطل (قوله بل يكفيه تصور وجود كذلك) و التصور يجوز أن يكون بمجرد الفرض و التقدير فلا يستدعي ثبوته في نفس الامر (قوله بل يقتضي تصوره) أي تصور الشخص المشترك و تقديره و هذا لا ينافي ما قيل ان الجزئي يمتنع تصور اشتراكه لانه بمعنى التجويز لا التقدير على ما تقرر في موضعه (قوله و يمكن أن يجاب الخ) حاصله أن اللازم مما ذكر انه لا بد من ملاحظة معنى واحد عام يكون آلة لملاحظة تلك الوجودات و بهذا القدر لا يلزم اشتراك الوجود بالمعنى المتنازع فيه لجواز أن يكون ذلك المعنى مأخوذا من الاشتراك اللفظى بأن يقال المسمى بالوجود نفس الحقائق و الحقائق متخلفة (قوله لم يتميز الواجب عن الممكن) أي بالذات خص الممكن بوجود التميز عن الممتنع لكونه مسلوبا عنه جميع الوجودات (قوله فقد يجب له الوجود) سواء كان الوجود نفس الحقيقة أو زائدا عليه فانه يجب ثبوت ماهية الشيء له و ما يقتضيه ذاته و لا يجب له ما عداهما
(قوله يقتضي تصوره) لا يخلو عن مخالفة لما ذكر في المنطق من أن الجزئى الحقيقى يمتنع فرض اشتراكه فليتأمل (قوله الوجه السادس الخ) فيه بحث لان الواجب ما يجب له وجود ما و الممكن ما لا يجب له وجود أصلا فالامتياز ظاهر بلا اشكال الا أن يرجع الى أن هذه القسمة أيضا عقلية و الحصر فيما ذكرته بملاحظة اللفظ و أوضاعه