شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧
الاستثنائي المتصل في مثل قولك كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا لكنها طالعة أو لكن النهار ليس بموجود لم يستدل فيه بالكلي على الجزئى أصلا و كذا الحال فى الاستثنائى المنفصل في مثل قولنا اما أن يكون زيد في البحر و اما أن لا يغرق لكنه ليس فى البحر فلا يغرق أو لكنه غرق فيكون في البحر فالصواب أن يقال المناسبة بين الدليل و المدلول اما بالاشتمال كما ذكر و اما بالاستلزام الذي لا اشتمال معه فاما صريحا كما فى الاستثنائيات المتصلة و اما غير صريح كما في الاستثنائيات المنفصلة و اما الاقترانيات الشرطية فراجعة اما الى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل
(المقصد الرابع القياس
و هو العمدة) لافادته اليقين فان الاستقراء لا يفيد يقينا الا اذا كان قياسا مقسما و كذا التمثيل لا يفيده الا اذا كانت العلة فيه قطعية
[قوله فالصواب الخ] انما قال ذلك لان القول بان انتاج الاستثنائي لاشتماله على الشكل الاول على ما قالوا تحكم لان انتاج كل منهما بديهى و الاستلزام من الجانيين فلا ترجيح لاحدهما على آخر حتى يقال ان انتاج أحدهما لاشتماله على الآخر [قوله فراجعة اما الى الاستلزام] ان كان الاقتراني مركبا من المتصلات نحو كلما كان ا ب فج د و كلما كان ج د فه ز أو إلى الاشتمال ان كان مركبا من المنفصلة و الحمليات نحو كل ا إما ب أو ج و كل ب د و كل ج د فكلمة أو للتقسيم لا للترديد [قوله لافادته اليقين] اذا كانت مقدماته يقينية بخلاف الاستقراء و التمثيل فانهما من حيث ذاتيهما لا يفيد انه أصلا
يعده الواحد اعتبارين أحدهما اعتبار مفهوم العدد نظرا الى ذاته و وجوده فى ضمن جميع افراده و ثانيهما اعتبار أفراده فالاول هو الملحوظ في الاستقراء لان الاعتبار الثانى حاصل قبل و الثاني فى القياس لان المقصود الاصلى فى مقدماته هو الثبوت و الكلية (قوله و أما بالاستلزام الّذي لا اشتمال معه) قيل ما تقرر بين المحققين من أن الاستثنائى عائد في الحقيقة الى الاقتراني بطريقه المخصوص المذكور فى موضعه و ان الاقترانى بجميع أقسامه عائد الى الشكل الاول بل إلى الضرب الاول منه يحقق الاشتمال المذكور فيه و أنت خبير بان ذلك الاشتمال انما يظهر بعد العود و أما قبله فلا (قوله اما إلى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل) فالاول كالمركب من المنفصلات نحو كلما كان ا ب فج د و كلما كان ج د فه ز فكلما كان ا ب فه ز و الثانى كالمركب من المنفصلة و الحمليات نحو كل ا إما ب أو ج و كل ب د و كل ج د فكل ا د و انما أمر بالتأمل لئلا يتوهم أن المقصود من قوله اما الى الاستلزام أو الاشتمال منع الجمع فان المقصود منه منه لخلو و لاقتضاء ما ذكره نوع ملاحظة قد يخفى على القاصرين (قوله و هو العمدة) لافادته اليقين الخ) قد يقال فى وجه كون القياس عمدة ان الاستقراء و التمثيل