شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦١
فعلى هذا لا يكون العدم و الامتناع و الوجوب الذاتى و القدم من الامور العامة و يكون البحث عنها هاهنا على سبيل التبعية و قد يقال الامور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها
(قوله فعلى هذا الخ) بيان للواقع و اعتراض على المصنف بأنه يلزم أن يكون البحث عنها استطراديا عنده و هو لا يناسب جعله الموضوع المعلوم من حيث يتعلق به اثبات العقائد الدينية و الامور المذكورة داخلة فيه (قوله لا يكون العدم الخ) اذ لا يوجدان في شيء منهما فضلا عن الشمول أما في الواجب فظاهر و أما في الجوهر و العرض فلانهما عند المتكلمين عبارتان عن الحادث المتحيز بالذات و عن الحادث القائم بالمتحيز بالذات على ما يجيء و ما قيل من أن الجوهر عبارة عن ماهية اذا وجدت كانت لا في موضوع و العرض عن ماهية اذا وجدت كانت في موضوع فلا يكون الوجود معتبرا فيهما بالفعل فيشملهما العدم ففيه انه من مصطلحات الفلاسفة على انه نص الشيخ بأن الوجود بالفعل معتبر في العرض عندهم و التعميم في الجوهر لادخال صور الجواهر لا لان الوجود ليس بمعتبر فيه كيف و قد قسموا الموجود الممكن الى الجوهر و العرض كما سيجيء (قوله و القدم) بمعنى عدم المسبوقية بالعدم فانه مختص بالواجب لا يوجد في الجوهر و العرض و الصفات القديمة خارجة عنهما لما عرفت من تعريفهما (قوله المفهومات] أي الواجب و الممتنع و الممكن
الى العلة اما الحدوث أو الامكان و المعلول على تقدير زيادة وجوده تعالى هو الاتصاف بالوجود الذي هو ممكن بالنظر الى نفسه لا نفس ذاته الذي هو الواجب و سيصرح الشارح بهذا في المقصد الثالث في هذا الموقف فبناء الجواب الثانى عليه لكن الكلام بعد على هذا الجواب محل تأمل فتأمل (قوله فعلى هذا لا يكون العدم و الامتناع و الوجوب الذاتي و القدم من الامور العامة) قد يمنع ذلك في العدم و يدعى انه من الاحوال المشتركة بين الاثنين أعنى الجوهر و العرض اذ المراد بالجوهر ماهية اذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع و كذا المراد بالعرض ماهية لو وجدت في الخارج كانت في موضوع و يؤيد ذلك ان المصنف عنون الفصل الاول بالوجود و العدم معا و أنت خبير بأن الشيء اذا سلم اتصافه بالجوهرية أو العرضية حال العدم لم يكن الجوهر المطلق و لا العرض المطلق من أقسام الموجود الخارجى بناء على ما هو الحق من وجوب كون القسم أخص من المقسم مطلقا بل قسمة ما هو الموجود منهما فلا يكون العدم من الامور العامة قطعا اذ ليس يتحقق في موجود خارجى أصلا فضلا عن أن يوجد في أكثر من قسم منه و أما القدم فان أريد به القدم الذاتى فظاهر انه ليس من الامور العامة و ان أريد عدم المسبوقية بالعدم فعدم عده منها مبنى على ان الصفات ليست من الاعراض اذ لو عدت منها و أريد بها هاهنا ما لا يقوم بنفسها كما ينبئ عنه حصرهم أقسام الموجود في الثلاثة سيما على القول ببقاء الاعراض كما يقول بعض المتكلمين كان القدم المطلق من الامور العامة بالتفسير المذكور [قوله ما يتناول المفهومات بأسرها) و هذا هو المناسب بمعنى العموم و عموم الموضوع للموجود و المعدوم على ما اختاره المصنف