شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٨
أي تنزلنا عن كون وجودى متصورا بالبديهة و قلنا ان تصوره كسبي (فلا بد من الانتهاء الى دليل) أي طريق موصل (يلزم من وجوده وجوده) أي من وجود ذلك الدليل وجود المدلول الذي هو تصور وجودى (و يكون وجوده) أي وجود ذلك الدليل (ضروريا دفعا للتسلسل) أو الدور اللازم من كون العلم بوجود كل دليل مستفادا من دليل آخر (و به يتم الدليل) على بداهة تصور الوجود فانه اذا كان وجود ذلك الدليل متصورا بالبديهة كان الوجود المطلق الذي هو جزء من وجوده بديهيا أيضا قال الامام الرازى في المباحث المشرقية علم الانسان بوجود نفسه غير مكتسب و الوجود جزء من وجوده و العلم بالجزء سابق على العلم بالكل و السابق على غير المكتسب أولى بأن لا يكون مكتسبا فان قيل علم الانسان بوجوده مكتسب قلنا سنبطله في باب النفس و بتقدير التسليم لا قدح في المقصود
(قوله فلا بد من الانتهاء الخ) أي لا بد من اكتسابه بدليل ضرورى أو الانتهاء إليه الا أنه حذف الاول لظهوره اختصارا (قوله يلزم من وجوده وجوده) أي من العلم بوجوده اذ لو لم يكن موجودا في الواقع كيف يستلزم وجود المدلول في الواقع أعني كونه متحققا فيه و لو لم يكن معلوما وجوده كيف يمكن الاستدلال به هكذا ينبغي أن يحرر هذا المقام ليطابق ما سيأتي في الجواب (قوله و يكون وجوده) أي العلم بوجوده (قوله بوجود نفسه) أي بأنا موجود فيكون تعبيرا عن القضية بمضمونه الذي هو مفهوم وجودي أو بالوجود المقيد (قوله غير مكتسب) أي لا يحتاج الى الاكتساب أصلا لكونه حاصلا للبله و الصبيان (قوله و الوجود) أي المطلق جزء من وجوده أي من القضية التى عبر عنها بوجود نفسه لكونه محمولا فيها أو من الوجود المقيد لان المطلق جزء المقيد (قوله على غير المكتسب) أي القضية التى لا تحتاج الى الاكتساب أصلا أو المتصور الذي كذلك (قوله بوجوده) أي بأنا موجود أو الوجود المقيد
(قوله و يكون وجوده ضروريا دفعا للتسلسل) قيل ان أراد بضرورية وجوده ضرورية التصديق به ففيه ان ضرورية التصديق لا تستلزم ضرورية الاطراف فان ادعى حصوله من البله و الصبيان حتى يلزم ضرورية أطرافه أيضا يمنع ذلك مع أن الكلام لا يتم حينئذ بمجرد ضرورية هذا التصديق و ان أراد ضرورية تصور الوجود فبعيد غير لازم أجيب بأن الكلام للامام و قد جرى هاهنا على طريقته المعروفة من الاستدلال على بداهة الاطراف ببداهة التصديق و ان كان مزيفا فحينئذ يمكن أن يختار كل من الشقين لكن الاول أظهر