شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١١
حقيقة لكونه كسبيا عنده (ذكر فيه عبارات الاولى انه) أي الموجود هو (الثابت العين) و المعدوم هو المنفي العين و فائدة لفظ العين التنبيه على ان المعرف هو الموجود في نفسه و المعدوم في نفسه لا الموجود لغيره و المعدوم عن غيره و لا ما هو أعم منهما (الثانية انه المنقسم الى فاعل و منفعل) أي مؤثر و متأثر (أو) المنقسم (الى حادث و قديم) و المعدوم ما لا يكون كذلك (الثالثة انه ما يعلم و يخبر عنه) أي يصح ان يعلم و يخبر عنه و المعدوم ما لا يصح أن يكون كذلك فهذه العبارات تعريفات للموجود و يعلم منها تعريفات الوجود فيقال الوجود ثبوت العين أو ما به ينقسم الشيء الى فاعل و منفعل أو الى حادث و قديم أو ما به يصح أن يعلم الشيء
(قوله هو الموجود في نفسه الخ) فمعنى الثابت المعين الذي ثبت عينه و نفسه فيشمل الجوهر و العرض (قوله الثالثة انه ما يعلم الخ) التعريفان السابقان مختصان بالموجود الخارجي و هذا التعريف يشمل الموجود الذهنى أيضا
الوجود كذلك لما سيجيء من أن زيادة الوجود على الماهية انما هي في الذهن فقط هكذا قيل و هو الظاهر من عبارة الشارح و يحتمل أن يراد منع قيام الصورة بها كذلك و لهذا لم يلزم زوجية النفس بحصول الزوجية فيها و ان يراد بقيام الاعراض بمحالها قيام موجب لاتصاف المحل بالحال لا زيادة الحال في الخارج كما لا يخفى على المتأمل و سيأتي تتمة هذا الكلام في بحث الوجود الذهنى (قوله الثانية انه المنقسم الى فاعل و منفعل) هذا أولى مما نقله في شرح التجريد من أن الوجود هو الفاعل و المعدوم هو المنفعل لانه مبنى على ما اختاره المتقدمون من تجويز التعريف الناقص بالاخص لان المعلول الاخير الذي هو منفعل محض موجود و ليس بفاعل و الممتنعات معدومات و ليست بمنفعل على ان في اطلاق المنفعل على المعدوم مطلقا بعدا كما لا يخفى (قوله أي يصح أن يعلم و يخبر عنه) هذا التعريف للموجود المطلق المتناول للذهنى و الخارجي و حينئذ لا يرد عليه المعدوم المطلق لان المعدوم المطلق لا يصح أن يعلم و يخبر عنه و الا لكان موجودا في الذهن لا معدوما مطلقا و أما التعريف الاول فهو للموجود الخارجى (قوله أو ما به ينقسم الخ) انما لم يقل أو انقسام الشيء أو صحة أن يعلم كما هو المناسب لقوله فيقال الوجود ثبوت العين لان هذين التعريفين للموجود مأخوذان من الاحوال العارضة له باعتبار وجوده فمبدأ اشتقاق المشتق المذكور فيهما لا يكون حينئذ معرفا لمبدإ اشتقاق الموجود أعنى الوجود كما في تعريفه بالفاعل أ لا يرى أن الموجود و ان كان هو الفاعل لكن الوجود ليس هو الفعل أعنى التأثير بل المعرف للوجود ما به ذلك الحال المعبر عنه باللفظ المشتق عنه نعم قد يكون تعريف الموجود بلفظ مشتق مرادف له فحينئذ يكون مبدأ اشتقاقه معرفا لمبدإ اشتقاق الموجود كالثابت العين