شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٢
موجود و كل موجود شيء (و قال الجاحظ و البصرية) من المعتزلة (هو المعلوم و يلزمهم المستحيل) أي يلزمهم اطلاق الشيء على المستحيل لانه معلوم الا أن يقولوا المستحيل لا يعلم الا على سبيل التشبيه و التمثيل كما ذهب إليه البهشمية (و) قال (الناشئ أبو العياش هو القديم و للحادث مجاز و) قالت (الجهمية هو الحادث و) قال (هشام) بن الحكم هو الجسم
(قوله يلزمهم اطلاق الخ) أي يلزمهم أن يطلقوا لفظ الشيء على المستحيل حقيقة مع انهم لا يطلقونه أصلا كيف و انهم لا يطلقون عليه لفظ المعدوم فضلا عن الشيء على ما في تلخيص المحصل و الاعتذار عن هذا قد سبق في تعريفات العلم حيث قال المصنف و قد يعتذر لهم بأن المستحيل يسمى شيئا لغة و كونه ليس شيئا بمعنى انه غير ثابت لا يمنع ذلك و يؤيد ذلك ما قال الزمخشرى ان الشيء اسم لما يصح أن يعلم موجودا كان أو معدوما محالا أو مستقيما (قوله الا أن يقولوا الخ) قد سبق في تعريفات العلم ان انكار تعلق العلم بالمستحيل مكابرة و مناقض لحكمه بأنه لا يتعلق العلم به و سيجيء تحقيق هذا في مباحث العلم (قوله هشام بن الحكم) خط في نسخة مقروءة على الشارح على لفظ ابن الحكم و كتب قارئها على الحاشية مقيدا بالسماع عن الشارح ان خطه لئلا يسقط تنوين هشام من المتن
الحسين و النصيبينى فالاطلاق على الترادف فقول الشارح و هذا قريب من مذهب الاشاعرة ناظر الى هذا و المشهور من مذهب أهل السنة هو الترادف و هو المتبادر من كلام الآمدي حيث قال مذهب أهل الحق من الاشاعرة أن لفظ الشيء عبارة عن الموجود و لهذا قال في شرح المقاصد مذهب أبى الحسين و النصيبيني هو مذهبنا بعينه اللهم الا أن يحمل كلامهما على التساوى و معنى قولهما هو حقيقة في الموجود أن اطلاقه على الموجود بطريق الحقيقة كاطلاق الكاتب على الانسان لا انه بمعنى الموجود نعم سياق الكلام يشعر بأن المراد تعيين ما وضع له الموجود بحسب اللغة لا مجرد تعيين ما يطلق عليه (قوله و يلزمهم المستحيل الخ) عليه قيل ان أراد لزوم اطلاق الشيء على المستحيل و بطلانه في نفس الامر فهو ممنوع كيف و قد صرح في تعريف العلم باعتقاد الشيء على ما هو به أن الشيء يطلق على المستحيل لغة و ان اراد انه يلزم ذلك الاطلاق مع عدم قولهم به ورد عليه منع عدم قولهم به فقد ذكر جار اللّه العلامة انه اسم لما يصح أن يعلم يستوي فيه الموجود و المعدوم و المحال و المستقيم و الجواب عندى اختيار الشق الاول و دفع المنع به بما صرح به من اختصاص الشيء بالموجود مستدلا عليه بما سيجيء الآن و أما ما ذكره في تعريف العلم فالمراد به كما نبهناك عليه هناك أن الشيء يطلق على المستحيل لغة عند المعتزلة فتعريفهم موافق لمذهبهم نعم صرح الآمدي بأن الكلام الزامي و كذا شارح المقاصد لكن ليس بمرضى عندى (قوله الا أن يقولوا المستحيل لا يعلم الخ) صرح به الشيخ في الشفاء أيضا كما سيجيء تحقيقه في مباحث العلم (قوله و قال هشام بن الحكم) خط في نسخة مقروءة على الشارح على لفظ ابن الحكم و كتب قارءوها الحاشية مقيدا بالسماع عن الشارح أن خطه ابن الحاكم لئلا يسقط تنوين هشام من المتن