شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦
غيره أصلا لم يكن سببا لتصوره و أما التميز عن جميعها فليس شرطا له لان التصورات المكتسبة كما قد تكون بوجه خاص بالشيء اما ذاتى أو عرضي كذلك قد تكون بوجه عام ذاتي أو عرضى فيجب أن يكون كاسب كل منهما معرفا فالمساواة شرط للمعرف التام دون غيره حدا كان أو رسما (و لا بد فيه) أي في المعرف (من مميز) مساو للمعرف (فان كان) المميز (ذاتيا سمى) المعرف (حدا و الا سمى رسما و على التقديرين فان ذكر فيه تمام
(قوله فيجب أن يكون كاسب الخ) ليصح قولهم المنطق عبارة عن مجموع قوانين الاكتساب (قوله و لا بد فيه من مميز مساو الخ) اما مغايرا له بالذات كما في التعريف بالمركب أو بالاعتبار كما في التعريف بالمفرد فهو من حيث انه معرف ظرف له من حيث كونه مميزا مساويا و قد يقال الكلام على حذف المضاف أي في حصول المعرف أو شأنه (قوله فان كان المميز الخ) و اذا اجتمع المعيز ان يسمى رسما أكمل من الحد و هو خارج عن القسمين لان القسم المميز الواحد و ادخاله في القسم الثانى بأن يراد من المقسم الاول ان كان المميز ذاتيا فقط غير صحيح لانه حصر القسم الثاني في الرسم التام المركب من الجنس القريب و الخاصة و الرسم الناقص المنقسم الى ما يكون بالخاصة وحدها أو بالخاصة و الجنس البعيد أو العرض العام و الرسم الاكمل ليس شيئا منهما
حواشى المطالع تأييدا له ا لا يرى ان المثلث اذا اشتبه بالدائرة مثلا و أريد تمييزه عنها فقيل انه شكل مضلع أفاد تصوره بوجه يمتاز به عنها و فيه بحث لانه ذكر في حواشى شرح المختصر أن الطلب فعل اختيارى لا يتحقق الا بإرادة متعلقة بخصوص المطلوب و هذه الإرادة موقوفة على تصوره بوجه يمتاز عن جميع ما عداه و التوفيق بين كلاميه مشكل لان التعريف من قبيل الطلب فيلزم أن يمتاز المطلوب التصوري قبل التعريف عن جميع ما عداه و من لم يعرف بعد ان المثلث من الاشكال المضلعة كيف يقال انه تصور المثلث بوجه يمتاز عن جميع ما عداه و لا شك أن التعريف على الوجه الذي صور انما يتأتى بالنسبة الى من علم ان الدائرة ليست بمضلعة و علم أن شكلا من الاشكال يقال له المثلث و لم يعرف انه غير الدائرة أو عينها أو علم مجملا انه غيرها و طلب أن يتصور بوجه مخصوص يمتاز به عنها و لا شك انه في هذه الحالة لم يتصوره بوجه يمتاز عن جميع ما عداه فليتأمل (قوله و لا بد فيه من مميز) ظاهر العبارة يشعر بلزوم جزئية المميز مع جواز التعريف بالمفرد و على تقدير وجوب كونه مركبا لا يلزم أن يكون المميز المساوي جزءا له بل يجوز أن يحصل التمييز التام من المجموع كما في تعريف الخفاش بالطائر الولود فقيل ما ذكره بناء على الاعم الاغلب و قيل المراد في شأن المعرف (قوله فان كان ذاتيا سمى حدا) أي ان كان المميز ذاتيا فقط فالمركب من جميع الذاتيات و العرضيات مندرج في قوله و الاسمى رسما على ما صرحوا به من انه رسم تام لكنه أكمل من الحد التام