شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٦
التحيز) قالوا انه صفة صادرة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود و يسمونه بالكون فمنهم من قال الكون غير الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق فانه اذا فرض أنه تعالى خلق جوهرا واحدا فقط كان له في أول حدوثه كون بدون شيء من هذه الاربعة و منهم من قال انه أحد الاربعة (الرابع) الصفة (المعللة بالتحييز بشرط الوجود و هو الحصول في الحيز) أي اختصاص الجوهر بالحيز و يسمون هذا الحصول بالكائنية و هم يقولون انه معلل بالكون و عندهم أن الجوهر الفرد ليس له صفة زائدة على هذه الاربعة فليس له بكونه اسود أو أبيض صفة اذ لا معنى لكونه اسود الا حلول السواد فيه و كذا القول في كل عرض غير مشروط بالحياة (و للاعراض) الانواع (الثلاثة الاول أعني) الوصف (الحاصل
(قوله قالوا) أي الجمهور خلافا للشحام و البصرى كما سيأتى (قوله غير الحركة الخ) أي لا ينحصر في الاربعة كما يدل عليه الدليل لا انه ليس شيئا منها (قوله كان له الخ) اما الاجتماع و الافتراق فلفرض كونه موجودا واحدا فقط و أما الحركة و السكون فلكون كل منهما كونا ثانيا (قوله انه أحد الاربعة) لعدم اعتباره اللبث في السكون (قوله بشرط الوجود) تصريح لما علم ضمنا اذ التحيز كما عرفت مشروط بالوجود (قوله إلا حلول السواد) و هو نسبة بين الطرفين ليس صفة لشيء منهما لا لان حلول السواد صفة للسواد لا لمحله فانه اذا كان الحلول صفة له يكون كونه محلا له صفة لمحله (قوله غير مشروط بالحياة) قيد بذلك لان الاعراض المشروطة بالحياة و ان أوجبت لمحالها صفات الا أن الجوهر الفرد غير متصف بها لكونها مشروطة بالبنية
(قوله عن صفة الجوهرية بشرط الوجود) هذا مذهب الجمهور خلافا للشحام و البصرى كما سيأتى (قوله الكون غير الحركة الخ) أي لا ينحصر في هذه الاربعة لا أن الاربعة ليست من الكون (قوله انه أحد الاربعة) سيجيء في بحث الاكوان أن أبا هاشم قال انه سكون و لم يعتبر اللبث و المسبوقية فيه (قوله بالتحيز بشرط الوجود) تصريح لما علم مما سبق التزاما اذ قد علم من حكمه بتبعية التحيز للوجود هذا القيد (قوله الا حلول السواد فيه) و الحلول صفة للسواد لا لمحله فان قلت الحلول و ان كان صفة للسواد الا أن حلول السواد في المحل صفة له كما قيل في نظائره من حصول صورة الشيء في العقل و فهم المعنى من اللفظ قلت كلام مردود زيفه الشارح في أول البيان من حواشى المطوّل