شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٨
و عن المعدولة أيضا اذا جوز صدقها مع عدم الموضوع و اعترض أيضا بأنك ان أردت أن تلك الامور الثبوتية ثابتة في الخارج للموضوع المذكور فهو ممنوع كيف و لو صح ذلك كان الموضوع موجودا في الخارج و ان أردت أنها ثابتة له في الذهن كان ذلك فرعا لوجود الموضوع فيه فيكون مصادرة و أجيب بأنا نريد أنها ثابتة للموضوع في نفس الامر و ذلك موقوف على وجود الموضوع فيها و اذ ليس في الخارج فهو في الذهن الامر (الثانى) من الامور الدالة على الوجود الذهني أن يقال (من المفهومات ما هو كلي) أي متصف بالكلية التي هي
(قوله اذا جوز الخ) بناء على عدم الفرق بين سلب شيء عن شيء المعتبر في سالبة المحمول و سلب شيء في نفسه المعتبر في المعدولة لكن التحقيق خلافه كما بين في موضعه (قوله و اعترض أيضا) ما مر كان متعلقا بالثبوت المحمول المستفاد من قوله الثبوتية و هذا متعلق بالثبوت الرابطي المستفاد من قوله يحكم عليه (قوله كان الموضوع موجودا الخ] بناء على انه لا بد من وجود الموضوع في طرف الثبوت و الاتصاف (قوله في نفس الامر) أي في حد ذاته مع قطع النظر عن فرض فارض و هذا الجواب لا يتأتى في الاعتراض الاول لان الامور الثابتة في نفس الامر يجوز أن تكون عدمية فلا تقتضي وجود الموضوع كما في سالبة المحمول (قوله أي متصف بالكلية) فعلى هذا كلمة من التبعيضية مبتدأ بتأويله بلفظ البعض ليكون محط الفائدة قوله ما هو كلى على ما اختاره الشارح في حواشى الكشاف في تفسير قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الآية
عنه و لا شك أن المقتضى لوجود الموضوع حقيقة الايجاب لا صورته فقط فلا ورود للبحث و أما ما ذكره القطب فالغرض منه اظهار صورة الايجاب و مبنى على الظاهر بقرينة انه أيضا صرح بأن الموجبة السالبة المحمول لا تقتضي وجود الموضوع و ان ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له (قوله و عن المعدولة أيضا اذا جوز صدقها مع عدم الموضوع) و أما اذا لم يجوز فالاحتراز عن المعدولة ليس بمقصود لا انها ليست بخارجة فان خروجها ضرورى مطلقا ثم في الشرطية المذكورة اشارة الى ما قيل اذا لم يعتبر في الموجبة المعدولة استعداد الموضوع لنقيض المحمول لا يقتضي وجود الموضوع أو الى ما قيل اذا كان الوجود و الثبوت محمولا في السالبة و المعدولة فالمآل فيهما الى انتفاء الموضوع فحينئذ تصدق المعدولة مع عدم الموضوع (قوله و أجيب بانا نريد انها ثابتة للموضوع في نفس الامر) اعلم أن معنى نفس الامر نفس الشيء على أن الامر هو الشيء نفسه و معنى ثبوت شيء لشيء في نفس الامر مثلا ثبوته له في حد ذاته أي من غير اعتبار معتبر و فرض فارض فنفس الامر أعم من الخارج مطلقا و من الذهن من وجه اذ الموجود