شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨
كضرب أو لا يكون جزئيا له كقولك العلم كالنور و الجهل كالظلمة (و هو بالحقيقة تعريف بالمشابهة) التى بين ذلك المعرف و بين المثال (فان كانت) تلك المشابهة (مفيدة للتميز فهى خاصة) لذلك المعرف (فيكون) التعريف بها (رسما ناقصا) داخلا في الاقسام الاربعة المذكورة للمعرف (و الا) أي و ان لم تلك المشابهة مفيدة للتميز (لم تصلح للتعريف) بها فليس التعريف بالمثال قسما على حدة و لما كان استئناس العقول القاصرة بالامثلة أكثر شاع في مخاطبات المتعلمين التعريفات بها (و الثانى التعريف اللفظى و هو أن لا يكون اللفظ واضح الدلالة) على معنى (فيفسر بلفظ أوضح دلالة) على ذلك المعنى كقولك الغضنفر الاسد و ليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به افادة تصور غير حاصل انما المراد تعيين ما وضع
(عبد الحكيم)
الانتقال منها إليه [قوله تعريف بالمشابهة] أي بما به المشابهة فان تعريف الاسم يزيد تعريف بكونه مستقلا بالمفهومية غير مقترن بأحد الازمنة و كذا تعريف العلم بالنور تعريف بكونه موجبا للانكشاف و قس على ذلك [قوله و لما كان استئناس الخ] دفع توهم انه لما كان في الحقيقة تعريفا بالمشابهة فلم ارتكبوا التسامح و هرفوا بالمثال و وجه الاستئناس كون الجزئيات أول المدركات [قوله و ليس هذا تعريفا حقيقيا الخ] اذ التعريف الحقيقى ما يكون تصوره سببا لتصور شيء آخر و لما لم يكن في التعريف اللفظي المغايرة الا من حيث اللفظ لا يتحقق هاهنا تصوران متغايران بالذات أو بالاعتبار فضلا عن كون أحدهما سببا للآخر و ما قيل من أن المفهوم من حيث انه مدلول اللفظ الاول مغاير لنفسه من حيث انه مدلول اللفظ الثانى فبالحيثية الثانية سبب و بالحيثية الأولى مسبب ففيه ان المفاد من التعريف اللفظى احضار ذات مفهوم اللفظ الاول بتوسط اللفظ الثانى لا احضاره مقيدا بكونه مدلول اللفظ الاول بتوسط احضاره مقيدا بكونه مدلول اللفظ الثانى (قوله انما المراد الخ) اذ معنى قولنا الغضنفر الأسد أن ما وضع له الغضنفر هو ما وضع له الاسد فالمستفاد منه تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر و العلم بوضعه له و فيه رد على المحقق التفتازانى حيث ذهب الى أن التعريف اللفظي من المطالب التصورية و قال في شرح الشرح الحد اللفظى عند المحققين هو أن يقصد بيان ما تعقله الواضع فوضع الاسم بإزائه سواء كان بلفظ مرادف أو باللوازم أو بالذاتيات و بهذا عرف الحد الاسمي في التلويح فجعل اللفظى و الاسمى مترادفين و قال الشارح في حواشي العضدى و انما أتى عليه من عدم التدرب بالصناعة و قلة التدبر في مقاصد القوم و الاغترار بمجرد اطلاقهم الاسمى في مقام اللفظى و قال المحقق الدوانى و أنت خبير بأنه اذا كان الغرض معرفة حال اللفظ انه موضوع لذلك