شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٨
قائما به بل ما يحمل عليه سواء كان عين حقيقته أو داخلا فيها أو خارجا عنها و قد عرفت أن ذكر مذهب الشيخ لا يناسب هذا المقام لان الوجود اذا كان عين الحقيقة فمن الحقائق مركبات و منها بسائط و كذا الحال في الوجودات (و قد يقال) فى حل الشبهة (لا تتصف) أجزاء الوجود (لا بهذا و لا بذاك) أي لا بالوجود و لا بالعدم (و هو تصريح باثبات الواسطة) بين الموجود و المعدوم فلا يصح الا على مذهب مثبتى الاحوال فتكون أجزاء الوجود عندهم من قبيل الاحوال كما أن الوجود عندهم كذلك (قوله) في الاستدلال ثالثا على نفى التركيب من الوجود (تتصف) الاجزاء (بوجود مع أو بعد أو قبل قلنا) هذا (مبنى
(قوله و قد عرفت الخ) لا يخفى أن ما ذكره غير معلوم مما سبق الا انه لكونه من القوة القريبة من الفعل بعد معرفة ما تقدم من عدم صحة اختيار كون الوجود بديهيا أو كسبيا على مذهب الشيخ لعدم قوله بالوجود المطلق نزل منزلة المعلوم (قوله لا يناسب الخ) انما قال ذلك لانه يجوز أن يقال ان بناء الجواب على مقدمة اعتقدها الشيخ من أن الوجود نفس الحقيقة و هو لا يقتضي البناء على مذهبه حتى يلزم القول بعدم الوجود المطلق فلا يصح اختيار كونه بسيطا (قوله هذا المقام) أي مقام النزاع في كون الوجود بسيطا أو مركبا (قوله و هو تصريح الخ) اذا حمل الاتصاف على الحمل و أما اذا أريد به العروض فلا كما مر و اما ما قيل من انه لا بد في الحال من كونها صفة لموجود و هو غير لازم مما ذكر فليس بشيء لانه اذا قيل انها ليست بمعدومة لا بد من القول بالتحقق التبعي و لانه قول بالواسطة بينهما و لا واسطة سوى الحال أصلا فيكون حالا (قوله هذا مبني الخ) أي هذا القول الى آخره أعنى المنفصلة مع دليل ابطالها مبنى على أمرين أحدهما تمايز الجنس و الفصل اذ على تقدير عدم التمايز نختار ان الاجزاء تتصف بالوجود الذي هو نفس
(قوله و هو تصريح باثبات الواسطة) المقدمة القائلة بان الوجود لا يرد عليه القسمة قد صححها الشارح فى حاشية شرح التجريد و أبطل توهم لزوم القول بالواسطة من هذا الكلام فليطالع ثمة و قد أشرنا الآن الى توجيه آخر لئلا يلزم الواسطة فلا تغفل (قوله فلا يصح الا على رأي مثبتى الاحوال) قال بعض الافاضل لكن ينافى تفسيرهم الحال بانه صفة قائمة بموجود لان الاجزاء حينئذ قائمة بما قام به الوجود الذي هو الكل و لا شيء منها بقائم بموجود اللهم الا أن يجاب بما أجاب به الكاتبي و أنت خبير باندفاع هذا السؤال بما حققناه في تعريف الحال من أن المراد بالموجود فيه أعم من الموجود قبل قيام هذه الصفة أو معه و ليس المراد الاول فقط حتى يرد ما ذكره