شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤
القول (لذاته) أى لا لمقدمة أجنبية غير لازمة لشيء من المقدمتين كما في قياس المساواة أو غريبة لازمة لاحدى المقدمتين مغايرة لها فى طرفيها كما اذا بين اللزوم بعكس النقيض (قول آخر) أراد به المعقول لان المسموع غير لازم أصلا و الكشف عن هذه القيود على ما ينبغى محتاج الى مزيد اطناب مشهور فى الكتب المبسوطة (و أما بالجزئى على الكلي) أي بحال الجزئى على حال الكلى (و هو الاستقراء) من استقريت الشيء اذا تتبعته (و هو اثبات الحكم الكلى لثبوته فى جزئياته اما كلها فيفيد اليقين) كقولنا العدد اما زوج و اما فرد و كل زوج يعده الواحد و كل فرد يعده الواحد فكل عدد يعده الواحد و مثل ذلك يسمى قياسا مقسما و استقراء تاما أو بعضها فلا يفيد الا الظن لجواز أن يكون ما لم يستقرأ) من جزئيات ذلك الكلي (على خلاف ما استقرئ) منها (كما يقال كل حيوان يحرك عند المضغ فكه الاسفل لان الانسان و الفرس و غيرهما مما نشاهده) من الحيوانات (كذلك
(قوله كما فى قياس المساواة) و هو ما يكون متعلق المحمول في الصغرى موضوعا فى الكبرى نحو ا مساو لب و ب مساو لج فانه ينتج ا مساو لج بواسطة صدق أن مساوى المساوى مساو و لا ينتج ا مباين لب و ب مباين لج لعدم صدق مباين المباين مباين (قوله كما اذا بين الخ) بخلاف ما اذا بين اللزوم بالعكس المستوى فانه لا ينافى اللزوم لذاته و لا يخفى ان قوله لذاته يفهم منه أن لا يكون اللزوم بالواسطة و أما عدم كونه بالواسطة المخصوصة التي ذكروه فلا (قوله بعكس النقيض) نحو قولنا جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر و ما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فانه يلزم منه جزء الجوهر جوهر بواسطة عكس نقيض المقدمة الثانية و هو كل ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر [قوله و لا يفيد الا الظن] و ذلك قبل العلم بتخلف الحكم في جزئى و أما بعده فلا يفيد شيئا
جنس قريب للقياس دون المؤلف و قد يقال دفع تبادر كونه بعضا من قضايا انما حصل من الجمع بينهما (قوله كما اذا بين اللزوم بعكس النقيض) كقولنا جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر و كل ما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فانه يلزم عنه جزء الجوهر جوهر بواسطة عكس نقيض المقدمة الثانية و هو انه كل ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر (قوله و لا يفيد الا الظن) كما يقال كل حيوان الخ ظنية هذه الكلية قبل العلم بالتخلف فى صورة معينة و أما بعد العلم فجهلية الا أن يستثنى تلك الصورة فقيل حينئذ تكون حقة قطعية ورد باحتمال التخلف في صورة غيرها أيضا الا أن يتحقق استقراء غير هذه المعينة باسرها