شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٣
متخالفة في أنفسها و مخالفة في الحقيقة للمركب منها و قد سبقت منا الاشارة الى أن الخلاف في كون الوجود بديهيا أو كسبيا مبنى على كونه مفهوما واحدا مشتركا و اما على تقدير كونه نفس الحقيقة فالمناسب ان يقال بعضه بديهي و بعضه كسبي أو يقال كله كسبى اذ ليس كنه شيء من الحقائق الموجودة بديهيا فالاولى في الجواب ان يقال أجزاؤه وجودات و ليس يلزم من ذلك مساواة الجزء للكل في الماهية لجواز ان يكون صدق الوجود على تلك الاجزاء صدقا عرضيا و لا استحالة في صدق الكل على أجزائه كذلك و نختار ثانيا ان أجزاءه ليست وجودات (قوله يحصل عند الاجتماع) بين تلك الاجزاء (أمر آخر قلنا نعم و) ذلك الامر الآخر (هو المجموع) من حيث هو مجموع و هو عين الوجود و ان كان كل واحد من أجزاء ذلك المجموع ليس وجودا فيكون التركيب في الوجود نفسه لا في قابله أو فاعله (ثم ما ذكرته منتقض بسائر المركبات) التى علم تركيبها يقينا (اذ نطرده بعينه في السكنجبين مثلا) فنقول ان كانت أجزاؤه سكنجبينات ساوى الجزء الكل في الماهية و ان لم تكن سكنجبينات فان حصل عند الاجتماع أمر زائد عليها مسبب عن اجتماعها عارض لها هو السكنجبين كان التركيب في علل السكنجبين و معروضاته لا فيه و ان لم يحصل
(قوله و قد سبقت منا الخ) بقوله و أما اذا كان مشتركا لفظيا فليس هناك وجود مطلق متصور بديهة أو كسبا (قوله و أما على تقدير الخ] عطف على قوله و قد سبقت و ليس داخلا تحت الاشارة حتى يرد انه ليس مشارا إليه فيما سبق (قوله فالمناسب الخ) لا ما قاله المصنف من انه كسبى فانه غير مناسب على ذلك التقدير و فيه اشارة الى صحته بناء على جواز القول بكون الوجود معنى مشتركا مع القول بان وجود كل شيء نفسه و ان لم يكن مذهبا لاحد و من هذا ظهر وجه قوله و الاولى دون أن يقول و الصواب و انما كان جواب الشارح أولى لمناسبة القول باشتراك الوجود معنى (قوله و لا استحالة الخ) بل هو واقع فان كل صادق على جزئه الذهنى صدقا عرضيا كالانسان بالنسبة الى الحيوان
(قوله فالاول في الجواب الخ) قد نبهناك على أن لفظ المساواة مانع عن حمل الترديد السابق على أن أجزاء الوجود اما نفس مفهوم الوجود أولا حتى يندفع هذا الجواب نعم لو قرر ابتداء بهذا الوجه اندفع هذا الجواب و تعين اختياراتها ليست بوجودات