شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٨
على من يعترف بأن الوجود متصور بالكنه و يدعى أنه بالكسب (أنه لو كان) الوجود (مكتسبا فاما بالحد أو بالرسم) لانحصار كاسب التصور فيهما (و القسمان باطلان أما تعريفه بالحد فلان الحد) كما مر (انما يكون بالاجزاء و الوجود بسيط) فلا يكون له حد (و الا) أي و ان لم يكن بسيطا بل مركبا (فاجزاؤه اما وجودات فيكون الجزء مساويا للكل في الماهية أو لا) تكون أجزاؤه وجودات بل ما ليست بوجودات (فعند الاجتماع) بين تلك
(قوله على من يعترف الخ) و أما من يقول بامتناع تصوره فلا ينتهض حجة عليه لان امتناع الحد و الرسم لا يستلزم أن يكون متصورا بالبديهة لجواز امتناع تصوره (قوله لانحصار الخ) و أما الرسم الاكمل و ان سمي رسما فهو في الحقيقة اجتماع القسمين فيستلزم المحالين (قوله بسيط) أي ذهنا و خارجا فان الدليل المذكور لو تم لأفاد نفي التركيب مطلقا كما لا يخفى (قوله فاجزاؤه) أي كلها أو بعضها فيكون معنى قوله أو لا السلب الكلى أي لا يكون شيء منها وجودا و لا يجوز حمله على الايجاب الكلى و قوله أو لا على رفعه اذ لا يصح حينئذ قوله و الا فلا وجود هناك و لك أن تحمل الاول على الايجاب الكلى و الثانى على السلب الكلى و وجود الشق و الثالث أعنى أن يكون بعض أجزائه وجودات و بعضها ما ليست وجودات لا يضر لانه باطل بما أبطل به الشق الاول (قوله فيكون الجزء مساويا للكل) لانه لما فرض كونها وجودات كانت متفقة في الوجود متمايزة بحسب الخصوصيات أعنى الفصول و التشخصات فيكون الجزء مساويا لكله في الماهية النوعية أو الجنسية و مساواة الجزء من حيث انه جزء لكله في الماهية النوعية أو الجنسية باطل لانه يستلزم دخول الكل في الجزء فلا يكون الجزء جزءا و لا الكل كلا و انما قلنا من حيث انه جزء لان الجسم البسيط مثل الماء جزؤه مساو لكله في الماهية النوعية لكن لا من حيث انه جزء بل من حيث انه فرد منه فان جزء الماء ماء و من هذا علم أن التخصيص بجزء الماهية المعقولة للاحتراز عما ذكر تخصيص من غير مخصص فان الجزء للماهية الخارجية من حيث انه جزء أيضا لا يساوى كله في الماهية كالهيولى و الصورة للجسم (قوله أو لا تكون الخ) الظاهر أولا وجودات لكن لما لم يكن الترديد بين الموجودات و اللاموجودات أعني العدمات حاصرا لعدم انحصار المفهومات فيهما صرف الشارح العبارة عن ظاهرها و فسرها بما ليست بوجودات أي بما يصدق عليه انها ليست وجودات لينحصر
بخصوصه ثم ينسى أحكام الآحاد و يبقى حكم الكلى فيصح الاستدلال في هذه الصورة أيضا بلا دور و ليس بشيء لان العلم بالكلية اذا لم يكن بديهيا في نفس الامر بل مستفادا من أحكام كل فرد و نازع الخصم فيه نضطر الى اثباته باحكام الافراد و لو فرض مساعدة الخصم فلا بد في كونه علما من ملاحظة مقدمات دليله و لو اجمالا فلو استدل على أحكام افراده لدار (قوله فيكون الجزء مساويا للكل) أي يكون جزء الحقيقة المعقولة مساويا لكله و ذلك باطل و انما