شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٣
الوجود المطلق بوجه ما و لا نزاع فيه انما الكلام في ان تصوره بكنهه بديهي هذا اذا كان الوجود معنى واحدا مشتركا و ذاتيا لما تحته من الجزئيات اما اذا كان مشتركا لفظيا فليس هناك وجود مطلق يتصور بداهة أو كسبا و اذا كان عارضا لافراده لم يلزم من تصور افراده بالكنه بداهة تصور عارضها أصلا فان قلت المحمول في قولك انا موجود هو ذلك العارض مطلقا لا خصوصية فرد منه و أيضا اذا قلت وجودى فقد عبرت عن فرد بذلك العارض مع الاضافة فلا بد ان يكون متصورا قلت يكفينا تصور ذلك العارض بوجه ما و ليس يلزم
(قوله هذا اذا كان الخ) أي هذا الجواب الذي ذكره المصنف على تقدير تسليم كونه معنى واحدا مشتركا و كونه ذاتيا لما تحته و أما اذا لم يسلم ذلك فيمكن الجواب مع تسليم كون وجودى متصورا بالكنه بالبديهة بمنع كون الوجود مشتركا معنى و بمنع كونه ذاتيا لما تحته فان تصور المعروض بالكنه بالبديهة لا يستلزم تصور عارضه أصلا لا بالوجه و لا بالكنه فضلا عن أن يكون بديهيا (قوله المحمول الخ) ايراد ان على قوله و اذا كان عارضا الخ حاصل الاول انه على تقدير كونه عارضا لا يحتاج الى اثبات أن تصور افراده يستلزم تصوره حتى يرد منع اللزوم المذكور لان المحمول في انا موجود هو ذلك العارض لا خصوصية فرد منه اذا كان التصديق المذكور بديهيا كان ذلك العارض متصورا بالكنه بالبديهة من غير احتياج الى أن بداهة فرد منه يستلزم بداهته و حاصل الثانى اثبات اللزوم المذكور بأن تصور المعروض مطلقا و ان لم يستلزم تصور عارضه لكنه يستلزمه فيما نحن فيه لانك قد عبرت عن ذلك الفرد المفروض وجودى فيكون مدلوله حاصلا في الذهن اذ لا يمكن أن يكون الوجه آلة لملاحظة ذي الوجه الا بعد حصوله في الذهن و مدلول وجودي هو ذلك العارض مع الاضافة فلا بد أن يكون متصورا (قوله قلت يكفينا الخ) جواب عن الاعتراض الاول بانه لا يثبت المطلوب أعنى تصور الوجود المطلق بالكنه لانه يكفينا في التصديق المذكور تصور ذلك العارض بالوجه كما يكفينا تصورنا بالوجه (قوله و ليس يلزم الخ) جواب عن الثانى بان النزاع في أن تصور حقيقة الوجود التى هو بها هو
(قوله و ليس يلزم الخ) هذا جواب عن قوله و أيضا اذا قلت الخ و محصله أن المتنازع فيه حقيقة الوجود لا مفهومه الذي قد يكون عارضا لتلك الحقيقة و لو قال بعد قوله جزءا من حقيقة وجودى و لا من مفهومه لكان أشمل و كأنه لم يتعرض له لظهوره و اعترض عليه بان محل النزاع لا بد أن يكون محررا مشتركا تصوره بين المتنازعين و ليس المحرر المشترك الا مفهوم الكون المشترك بين الكل و هذا المفهوم قد ثبت بالدليل بداهته فالمنع ساقط و أما الامر الآخر فذا غير متصور لاحد من المتنازعين فكيف يتصور النزاع فيه فما فيه النزاع ثبت بدليل بداهته و ما لم يثبت فلا نزاع فيه و الجواب منع أن المحرر المشترك بحسب