شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٧
أي من المعدوم (و أنت تعلم أن نقيض الاخص) مطلقا (أعم) مطلقا (من نفيض الاعم فيكون الثابت) الذي هو نقيض المنفي (أعم من الموجود) الذي هو نقيض المعدوم (لصدقه عليه) أي لصدق الثابت على الموجود (و على المعدوم الممكن) فقد ذكر على رأي هؤلاء تقسيمين لكن الاقسام عندهم في الحقيقة ثلاثة هي المنفي و الثابت الموجود و الثابت الذي هو المعدوم الممكن و أما المعدوم مطلقا فهو راجع الى المنفي و المعدوم الممكن فلا يكون قسما رابعا و كأنه لم يقسم الثابت على رأيهم الى الموجود و المعدوم كما فعله غيره لئلا يتوهم من اطلاق المعدوم على المنفي كون قسم الثابت قسما منه لكنه مندفع بأن قسم الثابت هو المعدوم الذي له ثبوت أعني المعدوم الممكن و ذلك لا يطلق على المنفي و انما يطلق عليه المعدوم مطلقا و ليس قسما من الثابت حقيقة الاحتمال (الرابع المعدوم ثابت و الحال حق) أيضا (و هو قول بعض المعتزلة) من مثبتى الاحوال (فيقول الكائن في الاعيان اما) أن يكون له كون (بالاستقلال و هو الموجود أو) يكون له كون (بالتبعية و هو الحال فيكون) الحال الذي هو قسم من الكائن في الاعيان (أيضا قسما من الثابت) كما أن الموجود و المعدوم الممكن قسمان منه (و غيره) أي غير الكائن في الاعيان هو (المعدوم فان كان له تحقق) و تقرر (في نفسه فثابت و الا فمنفي) فالاقسام أربعة فظهر أن الثابت الذي يقابل المنفي يتناول على هذا المذهب أمورا ثلاثة الموجود و الحال و المعدوم الممكن و على المذهب الثالث يتناول الموجود و المعدوم و الممكن فقط و على الثاني يتناول الموجود و الحال فقط و أما المعدوم ففي المذهبين الآخرين يتناول شيئين المنفى أي الممتنع و المعدوم الممكن و في المذهب الثانى
(قوله و اما المعدوم مطلقا) الخارج عن القسمة الثانية (قوله بأن قسم الثابت الخ) بناء على ان المقسم معتبر في الاقسام (قوله حقيقة) و ان جعل قسما منه ظاهرا حيث قسم الثابت الى الموجود و المعدوم من غير تقييده بالممكن (قوله فيقول الكائن الخ) أي يقول ذلك البعض بعد تقسيم المعلوم الى الكائن و غير الكائن الخ فيقسم كلا منهما الى قسمين فلا يرد أن هذا ليس تقسيما للمعلوم
(قوله الكائن في الاعيان اما بالاستقلال الخ) فان قلت قد مر ان الكلام في تقسيم المعلومات فيجب أن يجعل المقسم مفهوم المعلوم و لم يجعل هاهنا قلت لو سلم الوجوب فهو في قوة قولنا المعلوم اما كائن أو غير كائن و الكائن كذا و كذا الخ و انما لم يصرح به اعتمادا على السياق