شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٩
يشتمل الاقسام الثلاثة كالوجود و الوحدة فان كل موجود و ان كان كثيرا له وحدة ما باعتبار و كالماهية و التشخص عند القائل بأن الواجب له ماهية مغايرة لوجوده
عدم افادة اليقين في العقليات و لا يتوقف على الجزم به ثبوتا تم ما يتعلق بالموقف الاول بعون اللّه و حسن توفيقه (قوله كالوجود) أي المبحوث عنه في هذا الموقف و هو الوجود المشترك فان من أحكامه انه مشترك معنوى فلا يرد انه يجب التقييد هاهنا عند القائل باشتراكه احترازا عن مذهب الاشعري و الا يحتاج الى الاعتذار بأنه مما تفرد به الاشعرى فلم يعتد به (قوله فان كل موجود الخ) يريد أن شمول الوحدة للثلاثة لا يتوقف على وجود الواحد الحقيقى من الموجودات الثلاثة فلو فرض انتفاؤه و ان كل موجود كثير فله وحدة اعتبارية و هذا القدر يكفينا في شمولها للثلاثة و بما حررنا لك اندفع أن شمول الوحدة للثلاثة لا يتوقف على وجودها في كل موجود اذ يكفى في ذلك تحققها في الواجب و فرد من الجوهر و فرد من العرض و أن شمول الكثرة لكل موجود ينافي عدها مما يشمل الاثنين اما الاول فظاهر و اما الثانى فلأن شمولها الفرضي للثلاثة لا ينافى اختصاصها بالاثنين في نفس الامر (قوله و كالماهية و التشخص عند القائل الخ) أي الماهية و التشخص المبحوثان في الامور العامة ليسا الا ما يغاير الوجود حيث قالوا الماهية من حيث هى لا موجودة و لا معدومة و ان التشخص جزء
(قوله كالوجود) لا يخفى أن كون الوجود من الامور العامة انما هو على القول بالوجود المطلق و انما لم يقيد كما قيد في الماهية و التشخص لان نفيه مما تفرد به الاشعرى فلم يقيد به (قوله فان كل موجود و ان كان كثيرا له وحدة ما) فان قلت تعميم الكثرة لكل موجود ينافي عدها مما يشمل الاثنين فقط كما سيذكره الآن قلت التعميم فرضى و تلخيصه ان قوله و ان كان كثيرا معطوف على مقدر كما ذهب إليه البعض في مثله و التقدير ان لم يكن كثيرا له وحدة ما و بالجملة قولك أكرمك و ان أهنتني تعميم اكرامك لا يحقق اهانته فلا محذور و اعلم ان اعتبار الوحدة لكل موجود لا يحتاج إليه في بيان شمولها الاقسام الثلاثة اذ يكفى تحققها في بعض من كل من الاقسام الثلاثة و انما يحتاج الى الاعتبار المذكور اذا فسرت الامور العامة بالامور الشاملة لجميع الموجودات أو أكثرها وعد الوحدة من القسم الاول و الفرق بين هذا التفسير و تفسيرها بما لا يختص بقسم من أقسام الموجود بين كما يفهم من سياق كلامه في حواشى التجريد (قوله و كالماهية و التشخص عند القائل الخ) قيل عليه ان تشخص الباري تعالى سواء كان عين ماهيته تعالي أو غيره فهو ثابت له تعالى فيكون مطلق التشخص عاما شاملا له و كذا الكلام في الماهية سواء كانت عين وجوده أولا و قد يقرر الاعتراض بعبارة أخرى و هي ان القائل بان ماهية الواجب تعالى