شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٦
هو الموقوف عليه (فى القوة) و المتانة و اذا كانت دلالتها ظنية لم تكن مفيدة لليقين بمدلولاتها هذا ما قيل (و الحق أنها) أي الدلائل النقلية (قد تفيد اليقين) أي في الشرعيات (بقرائن مشاهدة) من المنقول عنه (أو متواترة) نقلت إلينا تواترا (تدل) تلك القرائن (على انتفاء الاحتمالات) المذكورة (فانا نعلم استعمال لفظ الارض و السماء و نحوهما) من الالفاظ المشهورة المتداولة فيما بين جميع أهل اللغة (في زمن الرسول في معانيها التى تراد منها الآن و التشكيك فيه سفسطة) لا شبهة في بطلانها و كذا الحال في صيغة الماضي و المضارع و الامر و اسم الفاعل و غيرها فانها معلومة الاستعمال في ذلك الزمان فيما يراد منها في زماننا و كذا رفع الفاعل و نصب المفعول و جر المضاف إليه مما علم معانيها قطعا فاذا انضم الى مثل هذه الالفاظ قرائن مشاهدة أو منقولة تواترا تحقق العلم بالوضع و الإرادة و انتفت تلك الاحتمالات التسعة و أما عدم المعارض العقلي فيعلم من صدق القائل فانه اذا تعين المعنى و كان مرادا له فلو كان هناك معارض عقلي لزم كذبه (نعم في افادتها اليقين في العقليات نظر لانه) أي كونها مفيدة لليقين (مبنى على أنه هل يحصل بمجردها) أي بمجرد الدلائل
(عبد الحكيم)
(قوله بقرائن مشاهدة) كما للحاضرين في صحبة النبي صلّى اللّه عليه و سلم (قوله أو متواترة) كما للغائبين عنها في مثل الدلائل الدالة على فرضية الصلاة و الصوم (قوله الى مثل هذه الالفاظ) أي الالفاظ التي علم قطعا استعمالها في معانيها المفهومة عنها من حيث جواهرها و هيئاتها (قوله قرائن مشاهدة أو منقولة تواترا) تدل على نفى تلك الاحتمالات (قوله تحقق العلم بالوضع) أي بوضع تلك الالفاظ تلك المعانى و ارادتها منها بالنظر إليها لا ارادتها بالنسبة الى المتكلم (قوله فانه اذا تعين المعنى) بسبب كون اللفظ مستعملا فيه قطعا (قوله و كان مرادا له) أي تعين كونه مرادا للمتكلم بواسطة القرائن المشاهدة أو المتواترة الدالة على انتفاء الاحتمالات المذكورة و كونه شرعيا أي مستفادا من خطاب الشارع اذ لو لم يكن مرادا له مع انتفاه قرينة دالة على عدم الإرادة كان ذلك اضلالا لا ارشادا (قوله لانه مبنى على انه هل الخ) أي مبنى على جواب هذا الاستفهام فان كان حصول الجزم بعدم المعارض بمجرد الدلائل النقلية و صدق قائلها من غير مدخلية للقرينة في ذلك كانت مفيدة لليقين في