شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٥
عليه فاذا قدم النقل عليه و حكم بثبوت مقتضاه وحده فقد أبطل الاصل بالفرع (و فيه) أي في ابطال الاصل بالفرع (ابطال للفرع) أيضا اذ حينئذ يكون صحة النقل متفرعة على حكم العقل الذي يجوز فساده و بطلانه فلا يكون النقل مقطوع الصحة فقد لزم من تصحيح النقل بتقديمه على العقل عدم صحته (و اذا أدى اثبات الشيء) و تصحيحه (الى ابطاله) و افساده (كان مناقضا لنفسه) أي مستلزما لنقيض نفسه و منافيا لها (فكان باطلا) و محالا اذ لو أمكن لأمكن اجتماع النقيضين أعني نفسه و نقيضه و اذا لم يمكن العمل بهما و لا بنقيضهما و لا تقديم النقلي على العقلي فقد تعين تقديم العقلي على النقلي و هو المطلوب لا يقال جاز أن يتوقف فيهما فلا يحكم بثبوت مقتضى شيء منهما بعينه فلا يلزم شيء من تلك المحالات لانا نقول هذا منع لا يضر المعلل لان وجود المعارض العقلي اذا أوجب التوقف لم يفد الدليل النقلي اليقين ما لم يعلم عدم ذلك المعارض و هذا هو الوجه الذي كان المستدل بصدده و أيضا التوقف يوجب تطرق احتمال الخطأ في الدليل العقلي القطعى و حينئذ لا يبقى النقلي حجة قطعية يتوقف لأجلها في الدلائل العقلية القطعية فقد ثبت أنه لا بد في افادة الدليل النقلي اليقين من العلم بعدم المعارض العقلي (لكن عدم المعارض العقلي غير يقينى اذ الغاية عدم الوجدان) مع المبالغة الكاملة في تتبع الادلة العقلية (و هو) أي عدم الوجدان (لا يفيد القطع) و الجزم (بعدم الوجود) اذ يجوز أن يكون هناك معارض عقلي لم نطلع عليه (فقد تحقق أن دلالتها) أي دلالة الادلة النقلية على مدلولاتها (يتوقف على أمور) عشرة (ظنية فتكون) دلالتها أيضا (ظنية لان الفرع) الموقوف (لا يزيد على الاصل) الذي
(حسن چلبي)
في الهيئة التركيبية كما صرح به في شرح التلخيص و غيره فبعد العلم بالوضع و الإرادة لا احتمال لها قطعا (قوله فقد ثبت انه لا بد الخ) قد وقع في بعض النسخ قبيل هذا و اذا لم يمكن العمل بهما و لا بنقيضهما و لا تقديم النقلى على العقلى فقد تعين تقديم العقلى على النقلى و هو المطلوب لا يقال جاز أن يتوقف فيهما و لا يحكم بثبوت مقتضى شيء منهما بعينه فلا يلزم شيء من تلك المحالات لانا نقول هذا منع لا يضر المعلل لان وجود المعارض العقلى اذا أوجب التوقف لم يفد الدليل النقلى اليقين ما لم يعلم عدم ذلك المعارض و هذا هو الذي كان المستدل بصدده و أيضا التوقف يوجب تطريق احتمال الخطأ في الدليل العقلى القطعى و حينئذ لا يبقى النقل حجة قطعية يتوقف لاجلها في الدلائل العقلية القطعية الى هاهنا كلام ذلك البعض من النسخ