شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٠
من النقل) كقولنا هذا تارك المأمور به و كل تارك للمأمور به عاص (فلا بأس أن يسمى هذا القسم) الاخير (بالمركب) من العقلى و النقلى فظهر صحة تثليث القسمة كما وقع في عبارة بعضهم (و المطالب) التي تطلب بالدلائل (ثلاثة أقسام أحدها ما يمكن) عند العقل أي ما لا يمتنع (عقلا اثباته و لا نفيه) حتى لو خلى العقل و طبعه و ترك مع ما عنده لم يحكم هناك بنفى و لا اثبات (نحو جلوس غراب الآن على منارة الاسكندرية فهذا) المطلوب (لا يمكن اثباته الا بالنقل) لانه لما كان غائبا عن العقل و الحس معا استحال العلم بوجوده الا من قول الصادق و من هذا القبيل تفاصيل أحوال الجنة و النار و الثواب و العقاب فانها انما تعلم باخبار الأنبياء عليهم الصلاة و السلام (الثاني) من المطالب ما يتوقف عليه النقل مثل وجود الصانع
[قوله هذا تارك المأمور به] فانه يحكم به العقل و لو بواسطة الحس و لا يتوقف على النقل [قوله فلا بأس الخ] أشار به الى أن الاولى عدم التسمية اذ لا فائدة في افراد هذا القسم (قوله أي ما لا يمتنع الخ] لما كان المتبادر من قول المصنف ما يمكن عند العقل اثباته و نفيه أن يجوز العقل اثباته و نفيه و ذلك علم بالامكان الذاتى و ليس امكانا ذهنيا فانه عبارة عن عدم الحكم بالامتناع و استواء الثبوت و الانتفاء عنده بحيث لا يتعين أحدهما فسره الشارح بقوله أي لا يمتنع من حيث العقل أي لا يحكم العقل بامتناع اثباته و لا بامتناع نفيه (قوله حتى لو خلى العقل] أي عن جميع العوارض الغريبة مقارنا مع طبعه أي حقيقته و ترك مقارنا مع ما عنده من اللوازم لم يحكم هناك بنفى و لا اثبات لانه لما لم يحكم بامتناع الاثبات لم يحكم بالنفى و لما لم يحكم بامتناع النفى لم يحكم بالاثبات (قوله مثل وجود الخ) فان صحة النقل تتوقف على صدق المخبر و هو يتوقف على ثبوت نبوته باظهار المعجزة في يده و هو يتوقف على وجود الصانع و كونه عالما حتى يخلق المعجزة على وفق دعواه و كونه قادرا على خلق المعجزة و كونه مريدا يختار لمن يشاء من عباده بالنبوة على ما نطق به قوله تعالى وَ لكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
(قوله هذا تارك المأمور به) انما أطلق العقلي على هذه المقدمة مع انها مستندة الى الحس بناء على أن المراد بالعقلى هاهنا ما يقابل النقلى فيندرج فيه الحسى (قوله و كل تارك المأمور به عاص) قد يراد بالعصيان ترك الامتثال بالاوامر و النواهي و لا نزاع في كونه عقليا فان العصيان في اللغة ضد الطاعة فلو أمر أحد غيره و لم يمتثل ذلك الغير لامره بعد ذلك الغير الممتثل عاصيا و ان لم يكن الآمر شارعا و قد يراد به استحقاق العقاب فهو حينئذ شرعي فبالنظر الى الاول عد صاحب المقاصد قولنا كل واجب فتاركه عاص مقدمة عقلية و بالنظر الى الثانى عد الشارح
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ٢ ١٠١ ÇáæÌå ÇáËÇáË ..... Õ : ٨٧