شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٦
لا يجب كونه عالما بأكثر من واحد و هو باطل اتفاقا أو يجب كونه عالما بكل ما يصح أن يعلم و هو المطلوب (و) نحو كون اللّه تعالى (قادرا على كل ممكن) فانهم أثبتوه بهذه الطريقة (فنقول) فى بيان ضعف هذه المقدمة (عدم الاولوية) بين عدد و عدد (فى نفس الامر ممنوع) لجواز أن يكون لبعض الاعداد رجحان و أولوية على بعض في نفس الامر فجاز أن يكون الثاني مثلا حاصلا مع استحالة الثالث فلا يلزم من ثبوت عدد ثبوت عدد آخر و لا من انتفاء عدد انتفاء عدد آخر (و) عدم الاولوية (فى ذهنك لا يفيد) اذ لا يلزم من عدم العلم بالاولوية عدمها في نفسها الا أن يقال ما لا دليل عليه وجب نفيه و قد عرفت بطلانه (فان قال) المستدل نختار الاول و هو أن عدم الاولوية في نفس الامر و نقول (حكم الشيء) الذي هو عدد من الاعداد مثلا (حكم مثله) من سائر الاعداد فان المثلين يتشاركان في الاحكام اللازمة فلو صح الثاني صح الثالث و الرابع الى ما لا يتناهى من أمثاله و اذا لم تصح تلك الامثال لم يصح هو أيضا قلنا ما ذكره اعادة للدعوى بعبارة أخرى مع أنه (لزمه) في صورة الاستدلال على نفي الاعداد (نفي الواحد) أيضا لانه مثل الثانى و الثالث فاذا انتفيا انتفى الواحد قطعا فان قيل ليس الواحد مثل العدد قلنا ان كان العدد نفس الآحاد فقط كان الواحد مثلا له و ان اعتبر مع كل عدد صورة منوعة هى مبدأ لخواصه لم تكن الاعداد متماثلة أصلا و لزمه في صورة الاستدلال على اثبات ما لا يتناهى من الاعداد فساد
علمنا بما لا يتناهى لان تعلق الحادث بما لا يتناهى محال (قوله ما ذكره اعادة الخ) فيه بحث لان الدعوى انه ليس عدد أولى من عدد آخر في الثبوت و الانتفاء و نفس الامر و الدليل قولنا لان مراتب الاعداد متماثلة و حكم الامثال واحد (قوله فان قيل الخ) لا يخفى أن المذكور سابقا ان الواحد مثل الثانى و الثالث فلو انتفى الثانى و الثالث انتفى الواحد لان حكم الامثال واحد لان الواحد مثل الاثنين و الثلاثة فلا ورود للاعتراض (قوله ان كان العدد الخ) الملازمة ممنوعة لانه يلزم تماثل الكل و الجزء (قوله صورة منوعة) سواء كان أمرا وجوديا أو اعتباريا
بأكثر من معلوم واحد فلا يرد أن هذه المقدمة مستدركة لا يحتاج إليها في بيان المطلوب و هو كونه تعالى عالما بكل معلوم و قد يجاب أيضا بان المدعى وجوب كونه تعالى عالما بكل معلوم فظهر الاحتياج الى تلك المقدمة (قوله كان الواحد مثلا له) فيه بحث لان مجموع أنفس الآحاد كم منفصل فله حقيقة غير حقيقة الوحدة لانها ليست من قبيل الكم