شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٠
المعدومة اذا خرجت الى الوجود و أما حال العدم فلا كثرة و أيضا جاز أن تكون الماهية بشرط العدم مقتضية للوحدة فاذا وجدت زال الاقتضاء فهذه الوجوه الخمسة مسالك ضعيفة (و المعتمد في اثبات هذا المطلب (وجهان الاول أن القول بثبوت المعدوم) فى حال العدم (ينفي المقدورية لان الذوات) ثابتة (أزلية) فلا تتعلق القدرة بالذوات أنفسها (و الوجود
الثالث و منع لزوم كون المعدوم موردا للمتزايلات لان الماهية حال العدم متصفة بالوحدة و ما به الاختلاف انما يرد على الماهية حال وجودها و هذا الجواب مبنى على أن الثابت في العدم من كل نوع فرد واحد دون الافراد الغير المتناهية (قوله و أيضا الخ) سند آخر للمنع المذكور كما لا يخفى (قوله ان القول الخ) هذا الدليل الزامى مركب من مقدمات محققة هي ان الذوات على تقدير ثبوتها أزلية و ان الازلية تنافى المقدورية و أن الوجود حال و مقدمة للنافى و هى انتفاء الحال و مقدمة للمثبت و هى عدم تعلق القدرة بالاحوال و تقرير الدليل انه لو كانت الذات ثابتة لزم نفى المقدورية اذ لو تحقق المقدور يلزم على النافي القول بتأثير القدرة في الحال مع عدم الحال و على المثبت القول بتأثير القدرة في الحال مع عدم تعلق القدرة بها و كلا الامرين باطلان فما قيل انه لا مجال للتحقيق بل هو الزامي و لا الزام أيضا لانه اما أن يعترف الخصم بأن الوجود حال أو لا و على الاول لا يصح قوله مع انه لا حال عندكم و على الثانى لا يصح قوله لكان ذلك التأثير في الحال ليس بشيء (قوله فلا تتعلق القدرة الخ) لان الازلية تنافي المقدورية لانها اذا كانت ثابتة في أنفسها فلا تحتاج الى علة فضلا عن كونها مقدورة بخلاف ما اذا لم تكن ثابتة فان القدرة تتعلق بأنفسها بمعنى ان ذواتها أثر القادر كما هو مذهب الاشعرى
به حيث قال ان أريد به أن ذات ماهية السواد الكلية هل هو مقتضى للوحدة أو الكثرة أو لا نختار أن الماهية الكلية لا تقتضى بالذات الوحدة و الكثرة و لا يلزم كون المعدوم موردا للمتزايلات اذ الصفات و المشخصات لا تتوارد عليه حالة العدم بل انما نتعاقب عليه حالة الوجود و لا كثرة حالة العدم لكن يرد عليه انه مخالف لتصريحهم بأن الثابت من كل نوع من الانواع الممكنة افراد غير متناهية و لذا قال الشارح المحقق و قد يقال (قوله ينفى المقدورية) فان قلت على تقدير القول بعدم ثبوت المعدوم كيف تتحقق المقدورية و لم يتعلق الجعل قلت تتعلق بنفس الذوات على ما سيجيء من كون الماهية مجعولة و ان كان مخالفا لتحقيق الشارح فان المختار عندنا أيضا على تحققه التأثير في جعل الذات متصفة بالوجود كما هو عندهم بلا فرق (قوله و الوجود حال الخ) فيه بحث اذ لا مجال للتحقيق بل هو الزامي و لا الزام أيضا لانه اما أن يعترف الخصم بأن الوجود حال أم لا فعلى الاول لا يصح قوله مع انه لا حال عندكم و على الثاني لا يصح
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ٢ ٢١٩ ÎÇÊãÉ ..... Õ : ٢١١