شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٩
الموجودة حتى تلزم السفسطة المذكورة (و ان أردت) به (لهوياتها فنختار تباينها) و تكثرها (لذواتها قولك فكل شيئين مختلفان بالذات قلنا نعم فان الهوية لا تعرض لها كثرة) و لا فهو يتصور فيها شركة بل كل هويتين فهما مختلفتان بالذات و الحقيقة الشخصية (و بالجملة ان) أي ما ذكرتم في العدم (وارد عليكم في الوجود) فان ماهية السواد من حيث هي اقتضت الاتحاد انحصرت في شخص و ان اقتضت التباين كان كل سوادين متباينين بالذات و إن لم تقتض شيئا منهما كانت موردا للمتزايلات مع أنها من حيث هي ليست موجودة فان قلت لا استحالة في جواز تعاقب الصفات الاعتبارية عليها في زمان كونها موجودة قلت قد عرفت أنه لا استحالة في جواز تعاقب الصفات الاعتبارية عليها حال كونها معدومة ثابتة و قد يقال أن المشخصات المميزة للهويات انما تتوارد على الماهيات
(قوله و بالجملة الخ] ما مر كان نقضا تفصيليا و هذا نقض اجمالى و التعبير عن النقض الاجمالى بلفظ بالجملة شائع في كلامهم و ليس معناه مجمل الكلام السابق و خلاصته كما وهم فاعترض بأنه غير واقع موقعه و الفاء في فهو زائدة و مدخولها أعنى مجموع المبتدأ و الخبر و هو قوله فهو وارد عليكم مبتدأ بتأويل هذا خبره بالجملة أو خبر له على ان الباء زائدة (قوله و ان اقتضت التباين) أي الاختلاف و التكثر بأمور متباينة (قوله كانت) أي الطبيعة من حيث هى موردا للمتزايلات بالنظر الى ذاتها مع ان مورد المتزايلات لا يكون الا الموجود كيلا يلزم السفسطة (قوله لا استحالة الخ) يعنى ان الماهية من حيث هي عبارة عن الماهية لا بشرط شيء و هو لا ينافى الوجود فيجوز كونها موردا للمتزايلات في زمان وجودها انما الاستحالة في أن تكون الماهية من حيث هي بمعنى الماهية بشرط الاطلاق و التجرد موردا لها لانها لا تكون موجودة (قوله قلت قد عرفت الخ) لا يخفى أن مقصود السائل أن المذكور في الاستدلال لزوم كون المعدوم حال العدم موردا للمتزايلات و هو غير لازم في صورة النقض فلا نقض و هذا الجواب لا يدفعه اذ حاصله ان ما أوردتم على النقض وارد على الاستدلال المذكور أيضا (قوله و قد يقال الخ) قائله الشارح الابهري أي قد يجاب عن الاستدلال المذكور باختيار الشق
قلت لزوم السفسطة ليس باعتبار لزوم تجويز قيام الحركات بالمعدوم بل بما ليس بموجود فعلى تقدير تسليم حاليتها لزومها بحاله و الوجه أن يقال الاتفاق في الصفات الثابتة فيجوز أن يدعى عدم ثبوت تلك الامور المقارنة للماهية المشتركة كما ادعى عدم ثبوت الوحدة و الكثرة و لا بعد في ذلك فان التشخص لما ميز الموجود الخارجى مع انه اعتباري عندنا فلان ميز الصفة المنفية الغير الثابتة للمعدوم الثابت أولى (قوله و قد يقال) قائله الشارح الابهري و هذا الجواب على تقدير إرادة الماهية من الذات كما صرح