شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٦
و عدم غير الضد لا يصحح وجود الضد الآخر (و لو لا التمايز) و التعدد اللازم منه بين العدمات (لم تختلف مقتضياتها) و لا أحكامها من كون بعضها ملزوما لآخر أو لازما له أو مساويا أو مباينا الى غير ذلك مما لا يحصى كثرة (و منهم من نفاه لان المعدومات) و العدمات (نفى صرف لا اشارة إليها أصلا و كل ما هو متميز فله وجود إما في الذهن و اما في الخارج) لان التميز صفة ثبوتية لا بد أن يكون الموصوف بها ثابتا في الجملة و ما يكون ثابتا كذلك لم يكن معدوما فلا شيء من المعدوم بتميز أصلا و لو اقتصر على قوله فله وجود و لم يتعرض للوجود الذهنى و نفيه عن المعدوم الذي كلامنا فيه لكان أنسب بقوله (و الحق فيه)
ان غير الشرط من اجزاء العلة التامة يوجب عدم المشروط و لو أريد بقوله لا يوجب لا يوجب عدم المشروط من حيث انه مشروط يصح حمله على المعنى الاصطلاحي فان عدم سائر اجزاء العلة انما يوجب عدمه من حيث انه معلول لا من حيث أنه مشروط (قوله لم تختلف مقتضياتها) فيه ان اللازم منه تمايز العدمات مطلقا و المطلوب تمايزها من حيث انها معدومة فلم لا يجوز أن يكون ذلك الاختلاف بسبب اضافتها الى ملكاتها (قوله لان المعدومات الخ) أي من حيث انها معدومات نفى صرف أي خالص لا اشارة إليها اذ الاشارة تقتضى الهوية عند العقل المنافية لكونها معدومة و هذه المقدمة بديهية فلا يرد ان قولكم نفى صرف لا اشارة إليها بمنزلة انه لا تميز لها فيكون مصادرة و صورة الاستدلال ان المعدومات من حيث انها معدومة لا وجود لها أصلا و كل ما هو متميز موجود في الجملة اما الصغرى فبديهية لان العدم ينافي الثبوت و أما الكبرى فلأن كل متميز متصف بالصفة الثبوتية التي هى التميز و كل متصف بالصفة الثبوتية موجود في الجملة (قوله و نفيه عن المعدوم) التعرض لنفى الوجود الذهنى في الصغرى مستفاد من التعرض له في الكبرى ليتكرر في الاوسط بأن يقال المعدومات لا وجود لها في الذهن و الخارج و كل ما هو متميز موجود إما في الذهن أو في الخارج (قوله أنسب] لئلا يكون الاستدلال المذكور مشعرا بالتفصيل المذكور في قوله و الحق
يوجب عدم المعلول فما معنى هذا الكلام قلت المراد بالشرط هاهنا معناه اللغوى و هو ما يتوقف عليه الشيء في الجملة فيصح الكلام و ان حمل على معناه الاصطلاحي فنقول مراده من قوله فان عدم الشرط يوجب عدم المشروط أن عدمه مع وجود باقي العلة التامة يوجبه فحينئذ يكون معنى قوله فان عدم غير الشرط لا يوجب الخ انه لا يوجب عدمه مع وجود أجزاء العلة التامة التى فرض وجودها في الصورة الأولى و هذا حكم صحيح لان تلك الاجزاء اذا فرض تحققها في الصورة الثانية أيضا كان غير الشرط الذي فرض عدمه فيها أجنبيا ليس بجزء من العلة التامة أصلا فلا يوجب عدم المشروط و لك أن تقول مراده أن عدم الشرط من حيث انه شرط يوجب عدم المشروط من حيث هو كذلك بخلاف عدم غير الشرط من حيث هو