شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٧
السواد موجود) مع كونه مفيدا فائدة معنوية معتدا بها (كقولنا السواد سواد و الموجود موجود) و هو مما لا يعتد به و الاظهر أن يقال و كان قولنا السواد موجود كقولنا السواد ذو سواد و الوجود ذو وجود قيل و لو كان الوجود جزءا لكان قولنا السواد موجود كقولنا السواد لون أو ذو لون و ليس فيه فائدة جديدة اذا كان السواد معقولا بالكنه بخلاف حمل الوجود عليه* الوجه (الرابع أنه لو لم يكن) الوجود (زائدا) على الماهية (لكان اما نفسها
(قوله كقولنا السواد سواد) بناء على ان معنى الموجود و الوجود واحد و السواد عين الوجود فحمل الموجود حمل السواد هذا ان اعتبر الاتحاد في جانب المحمول و ان اعتبر فى جانب الموضوع كان كقولنا الموجود موجود (قوله و هو مما لا يعتد به] ان اعتبر التغاير بين الموضوع و المحمول بالاعتبار كما فى هذا زيد و ان لم يعتبر لا يصح الحمل (قوله و الاظهر أن يقال الخ] لا به حينئذ لا يحتاج الى اعتبار اتحاد الوجود و الموجود في المعنى مع ان حمل الشيء على نفسه غير مفيد اشتقاقا كما انه غير مفيد مواطأة ان اعتبر التغاير و كلاهما غير صحيح ان لم يعتبر (قوله كقولنا السواد لون أو ذو لون) التقدير ان باعتبار كونه جزءا محمولا أو غير محمول (قوله بخلاف حمل الوجود عليه) فانه مفيد و ان تصور السواد بالكنه و فيه انه انما يتم اذا تصور السواد بالكنه و هو ممنوع و من هذا ظهر عدم تمام الاستدلال على تقدير كونه نفس الماهية أيضا بأنه انما يلزم عدم افادة الحمل اذا تصور الماهية و الوجود بالكنه اما اذا تصور كلاهما أو احدهما بالوجه العارض فلا و اختلاف العنوان له مدخل فى الافادة و عدمها فان قولنا الانسان حيوان مفيد اذا تصور الموضوع من حيث الضاحك غير مفيد اذا تصور من حيث انه حيوان (قوله الوجه الرابع) هذا الوجه يدل على زيادة الوجود المطلق بخلاف الوجوه السابقة فانها دالة على زيادة المطلق و الخاص
انه ليس بمرتفع على ما مر أن معنى عدم الماهية على تقدير عينية الوجود لها ارتفاعها بالكلية و أما القول بان نسبة الشيء الى نفسه بالاشتقاق مفيد بل هو مبحث للعقلاء فان النسبة بين الوجود و نفسه اشتقاقا معركة للآراء فقد ذكرنا في مباحث شبه القادحين فى البديهيات اندفاعه و كيف لا و المغايرة الاعتبارية ان كفى فى نسبة الشيء الى نفسه بلفظ ذو و كان صحة الحمل مبنيا عليها كان انكار عدم الافادة مكابرة اذ لا فائدة في اعتبار المغايرة بين الشيء و نفسه و حمله على نفسه بواسطة ذو و ان لم يكف كما هو الظاهر اذ التغاير الاعتباري لا يكفى فى كل نسبة كما في كون شيء فوق شيء و أمثاله و النسبة بين الشيء و نفسه بالصاحبية و الاتصاف من هذا القبيل فهذا الحمل ليس بصحيح فضلا عن الافادة (قوله الرابع الخ) لو تم لدل على زيادة الوجود المطلق دون الخاص