شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٨
في الوجود (و قد ينقض هذان) الوجهان (بالماهية و التشخص) فيقال نحن نجزم بالماهية في ذلك السبب أي نجزم بان له ماهية و نتردد في خصوصيات الماهيات و نقسم الماهية الى الخصوصيات و كذا الحال في التشخص فيلزم كون الماهية و التشخص مشتركين و هو باطل لان الماهيات متخالفة الحقائق و التشخصات متميزة فلا تكون مشتركة بل متخالفة الهويات (و التحقيق انه ان أريد مجرد الاشتراك) أي ان أريد من الاستدلال بهذين الوجهين مجرد ان الوجود معنى واحد مشترك بين الموجودات سواء كانت افراده متماثلة في الحقيقة أولا (فهما) أي مفهوما الماهية و التشخص (أيضا عارضان) للماهيات المخصوصة و التشخصات الجزئية (مشتركان) بينهما و ان كانت افرادهما متخالفة الحقائق و الهويات فلا نقض بهما (و ان أريد التماثل في الوجود) أي ان أريد انه مشترك و افراده متماثلة متفقة في الحقيقة (فلا يلزم) هذا المراد من هذين الوجهين (و النقض بهما) أي بالماهية و التشخص (وارد) عليهما لان افرادهما متخالفة لا متماثلة و أنت خبير بان المتبادر من دعوى الاشتراك مطلقا هو المعنى الاول. الوجه (الثالث ان العدم مفهوم واحد اذ لا تمايز فيه) أي في العدم
أصل الاشكال لان المعترض حينئذ يعود و يقول يجوز أن يكون تقسيم الوجود أيضا بهذا التأويل و هذا الاشتراك المعنوى أعنى اشتراك مفهوم المسمى بلفظ الوجود لا يثبت ما هو المقصود أعنى اشتراك الوجود بمعنى انه معنى واحد يشترك فيه الموجودات بأسرها و هو ظاهر فلا بد من الرجوع الى ما ذكره المصنف و يكون التزام أن التقسيم للاشتراك اللفظي قسمة معنوية مستدركا في الجواب (قوله لان الماهيات متخالفة الحقائق) أي ما يصدق عليه الماهية كالانسان و الفرس متخالفة في حقائقها فلا تكون الماهية مشتركة [قوله و التشخصات) أي ما يصدق عليه التشخص كتشخص زيد و تشخص عمرو متميزة بعضها عن بعض و الا لما كانت موجبة لتميز الاشخاص فلا تكون مشتركة في شيء بل تكون متخالفة بحسب هوياتها أي ماهياتها الشخصية بأن تكون متشخصة بأنفسها لا يتشخص زائد عليها و الا لزم التسلسل فتدبر فانه قد توهم القاصرون ان هذه العبارة الجزيلة ركيكة (قوله بأن المتبادر الخ) و ان كان المتكلمون قائلين بالتماثل أيضا (قوله هو المعنى الاول) أي مجرد الاشتراك مع قطع النظر عن التماثل و العروض
(قوله الثالث أن العدم مفهوم واحد) قد يقال لو سلم أن مفهوم العدم و هو السلب واحد لا تعدد فيه مطلقا لا اصالة و لا تبعا لتم المقصود به ضرورة ان رفع المتعدد متعدد في الجملة و لم يحتج الى انضمام بطلان الحصر فان قلت اتحاد مفهوم العدم لا يمنع تحقق الحصر العقلى بين الوجود الخاص و العدم الخاص