شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٦
وجود (الجوهر و) وجود (العرض) و هكذا نقسمه الى وجودات الانواع و أشخاصها أو نقسم الموجود الى هذه الموجودات باسرها فان المآل في التقسيمين واحد (و مورد القسمة مشترك بين) جميع (أقسامه) التى ينقسم إليها ابتداء لان حقيقة التقسيم ضم مختص
(قوله و هكذا نقسمه بوسائط الى وجودات الانواع) أي الانواع الاضافية للجوهر و العرض و المراد القسمة الفرضية الاجمالية لا التفصيلية حتى يقال ان النفس لا تقدر على ذلك فلا يثبت الاشتراك في الكل و لا شبهة في امكان فرض القسمة اجمالا الى جميع وجودات الموجودات اذ لا يحتاج في تلك القسمة الى اعتبار الموجودات من حيث انها موجودات مخصوصة و لا احتياج الى تعقلها مفصلة و ما قيل ان هذه قسمة للكون في الاعيان و هو لازم للوجود عند الشيخ فلا يلزم من اشتراكه اشتراك الوجود فليس بشيء اذ لا يعنى بالوجود الا الكون في الاعيان و قد ثبت اشتراكه فلو قيل ان هذا ليس بوجود بل لازم صار النزاع لفظيا و كذا ما قيل ان هذا ترديد ليس بتقسيم عند الشيخ لان الترديد لا يكون متحققا فيه الا أحد الامور المردد فيه و هاهنا ليس كذلك (قوله أو نقسم الموجود الخ) يعنى أن ضمير نقسمه اما للوجود فالكلام على حذف المضاف أو الى الموجود باعتبار تقدم ذكره تقديرا (قوله فان المآل الخ) ضرورة ان قسمة المشتق باعتبار مبدأ الاشتقاق يستلزم قسمته (قوله ابتداء) قيد بذلك لانه اللازم من القسمة و اما اشتراكه بين أقسام القسم فباعتبار قسمة القسم الى أقسامه ثانيا فاللازم من قسمة الوجود الى الواجب و الممكن اشتراكه فيهما ثم يلزم من قسمة الممكن الى الجوهر و العرض قسمة الوجود إليهما بواسطة هذه القسمة الثانوية و هكذا فالتقييد المذكور بيان للواقع و ليس احترازيا و ما نقل عنه قدس سره في حاشية الكتاب من انه احتراز عن التقسيم ثانيا كقولنا الحيوان اما أبيض أو اسود و الابيض اما حيوان أو غيره فان تقسيم الابيض تقسيم للحيوان و هو ليس بمشترك بين جميع أقسامه و هذا الاحتراز مبنى على ظاهر ما قاله القوم من أن قسم الشيء قد يكون أعم منه فلعله منتحل الى الشارح و ليس منه اما أو لا فلفساده في نفسه فان تقسيم الابيض الى الحيوان و غيره ليس تقسيما للحيوان أصلا و الا لزم تقسيم الشيء الى نفسه و الى غيره نعم لو قسم الابيض الى الانسان و غيره كان كذلك و أما ثانيا فلقوله لان حقيقة التقسيم الخ فانه يقتضي أن يكون المقسم مشتركا في كل قسمة و أما ثالثا فلان اللازم حينئذ اشتراك الوجود بين الاقسام الاولية فلا يثبت المدعى أعني اشتراكه بين جميع الوجودات
(قوله ينقسم إليها ابتداء) اشارة الى ما اشتهر من جواز كون القسم أعم من المقسم من وجه كما في تقسيم الحيوان الى الابيض و الاسود ثم تقسيم كل منهما الى الفرس و الحجر فلا يلزم اشتراك المقسم بين الاقسام و بهذا تبين أن قول الشارح و هكذا نقسمه الى وجودات الانواع و أشخاصها مما لا بد منه اذ يورد