شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١
الحقائق الموجودة و كان خرط القتاد دونه و ان سهل في المفهومات الاعتبارية و كذا يتجه على الحد النقض و المعارضة فاذا قيل مثلا العلم ما يصح من الموصوف به أحكام الفعل يقال هذا منقوض بالعلم بالواجبات و المستحيلات فان سلم اتحاد وجود العلم المتعلق بهما فقد اعترف ببطلان حده و فساد نقشه و الا فلا و يقال أيضا هذا معارض بأنه الاعتقاد المقتضي لسكون النفس فان سلم الحد الثاني بطل حده و الا فلا اذ لا تعاند بين مفهومي هذين الحدين بل كل منهما مفهوم على حدة أما اذا قيل الانسان حيوان ناطق و أريد أن هذا مدلوله لغة أو اصطلاحا كان هذا تعريفا لفظيا و حكما قابلا للمنع الّذي يدفع بمجرد نقل أو وجه استعمال (ثم انه يقدم في التعريف الاعم) لكونه أظهر عند العقل فتقديمه أولى
(قوله و ان سهل فى المفهومات الاعتبارية) أى الامور الكائنة بحسب اعتبار العقل كالمفهومات الاصطلاحية و أما فى الأمور الاعتبارية الكائنة بحسب نفس الامر فصعب أيضا كالحقائق الموجودة فى الخارج (قوله النقض و المعارضة) أى ما هو شبيه بهما لانهما مختصان بالدليل (قوله فان سلم الحد الثاني) أي حديته و كذا قوله بطل حده و قوله و الا فلا (قوله اذ لا اتحاد الخ) دليل لقوله بطل حده أى لا اتحاد بين المفهومين حتى يقال أن كلا الحدين واحد من حيث المفهوم فلا يلزم من حديتهما تعدد الماهية لشيء واحد بل كل منهما مفهوم على حدة فلا يمكن كونهما حدين فاذا سلم حدية الثانى بطل حدية الاول و فى بعض النسخ اذ لا تعاند بين الخ فيكون دليلا لما يفهم من قوله بطل حده أي لا يبطل كونه تعريفا اذ لا تعاند بين مفهومي الحدين فى الصدق بل بينهما مغايرة فى المفهوم فيجوز أن يكون أحدهما حدا و الآخر رسما أو كلاهما رسما (قوله أولى) فتأخير الجنس في الحد التام لا يخل بتماميته انما المخل به عدم تركيب أحدهما بالآخر
(قوله و كان خرط القتاد دونه) القتاد شجر له شوك صعب و الخرط سوق اليد من أعلاه الى أسفله ليندفع به شوكه و قولهم خرط القتاد دونه مثل فى الامر الاشق و معنى دونه أن هذا الخرط أدنى منه في المشقة أو انه قبيله و هو محفوف به لا يمكن الوصول إليه بدون هذا الخرط (قوله و كذا يتجه على الحد النقض و المعارضة) أى ما هو شبيه بهما باعتبار الدعاوى الضمنية و الا فالاصطلاحيان انما يجريان بعد اقامة الدليل على المطلوب (قوله فان سلم الحد الثانى الخ) أي ان سلم حديته بطل حده اذ لا يكن لشيء واحد حدان و ان لم يسلم لم يبطل حده بمجرد صدق المفهوم الثاني اذ لا تعاند بين نفس مفهومى الحدين المذكورين انما التعاند بين حديتهما فيجوز أن يكون صدق أحدهما بطريق الحدية و يصدق الآخر صدقا عرضيا